داء يأخذ البعير في سرّته يقال : منه جمل السّر و ( النّضو ) البعير المهزول و ( الأدبر ) الذي به دبر وهي القروح في ظهره و ( الجنيد ) تصغير الجند للتحقير .
الاعراب
ما تنتظرون استفهام على سبيل الانكار التّوبيخي ، وأما دين يجمعكم استفهام على سبيل التّقرير أو للتّوبيخ ، ومستصرخا ومتغوثا منصوبان على الحال من فاعل أقوم وأنادي ، وقوله : حتّى تكشف الأمور الغاية داخل في حكم المغيّى ، وعلى ما في بعض النّسخ من تكشف بصيغة الماضي فحتّى ابتدائية على حدّ قوله سبحانه : ثمّ بدلنا مكان السّيئة الحسنة حتّى عفوا ، وإضافة العواقب إلى المسائة بيانيّة ، وجملة وهم ينظرون منصوبة المحلّ على الحال من فاعل يساقون .
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة خطب بها في غزاة النعمان بن بشير الأنصاري على عين التّمر ، وهو عين ماء قرب الكوفة ، وكيفية تلك الغزوة على ما ذكره في شرح المعتزلي من كتاب الغارات هي أنّ النّعمان قدم هو وأبو هريرة على عليّ من عند معاوية بعد أبي مسلم الخولاني يسألانه أن يدفع قتلة عثمان إلى معاوية ليقدهم بعثمان لعلّ الحرب أن يطفأ ويصطلح النّاس .
وإنّما أراد معاوية أن يرجع مثل النّعمان وأبي هريرة من عند عليّ عليه السّلام وهم لمعاوية عاذرون ولعليّ لايمون وقد علم معاوية أنّ عليا لا يدفع قتلة عثمان اليه ، فأراد أن يكون هذان يشهدان له عند أهل الشّام بذلك وأن يظهرا عذره ، فقال لهما ائتيا عليّا فانشداه اللَّه وسلاه باللَّه لما دفع الينا قتلة عثمان فانّه قد آواهم ومنعهم ثمّ لا حرب بيننا وبينه ، فان أبى فكونوا شهداء للَّه عليه وأقبلا على النّاس فاعلماهم ذلك ، فأتيا إلى عليّ عليه السّلام فدخلا عليه .
فقال له أبو هريرة : يا أبا الحسن انّ اللَّه قد جعل لك في الاسلام فضلا وشرفا أنت ابن عمّ محمّد رسول اللَّه ، وقد بعثنا إليك ابن عمّك معاوية يسألك أمرا يسكن به هذه الحرب ويصلح اللَّه تعالى به ذات البين أن تدفع إليه قتلة عثمان ابن عمّه فيقتلهم به ، ويجمع اللَّه تعالى أمرك وأمره ويصلح بينكم وتسلم هذه الأمّة من الفتنة والفرقة .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 175
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٧٥