تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وفلان * ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه َ مِنْه ُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِه ِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه ُ إِلَّا ا للهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) * وهم أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام هذا . وغير خفيّ على النّاقد البصير المجدّ الخبير أنّ التّأويل الذي ذكرته في شرح كلامه عليه السّلام ممّا لم يسبقني أحد من الشّراح ، وإنّما حاموا حول القيل والقال وأخذوا بشرح ظاهر المقال وقد هداني إلى هذا التحقيق نور التوفيق ، وقد اهتديت إليه بميامن التمسك بولاية أئمّة الهدى والاعتصام بعراهم الوثقى ، * ( رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) * . والفصل الثاني وارد في مقام التذكير بالموت الذي هو هادم اللذات كما قال عليه السّلام ( فما ينجو من الموت من خافه ) يعنى : * ( إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْه ُ فَإِنَّه ُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * وقوله عليه السّلام ( ولا يعطى البقاء من أحبّه ) يعنى أنّ حبّ البقاء في الدّنيا لا يثمر البقاء فيها وفي معنى هذا الفصل قال في الدّيوان المنسوب إليه :
أرى الدّنيا ستؤذن بانطلاق مشمّرة على قدم وساق فلا الدّنيا بباقية لحىّ ولا حىّ على الدّنيا بباق
وقال أيضا
حياتك أنفاس تعدّ فكلَّما مضى نفس منها انتقضت به جزءا
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 172 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي