وفلان * ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه َ مِنْه ُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِه ِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه ُ إِلَّا ا للهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) * وهم أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام هذا .
وغير خفيّ على النّاقد البصير المجدّ الخبير أنّ التّأويل الذي ذكرته في شرح كلامه عليه السّلام ممّا لم يسبقني أحد من الشّراح ، وإنّما حاموا حول القيل والقال وأخذوا بشرح ظاهر المقال وقد هداني إلى هذا التحقيق نور التوفيق ، وقد اهتديت إليه بميامن التمسك بولاية أئمّة الهدى والاعتصام بعراهم الوثقى ، * ( رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) * .
والفصل الثاني
وارد في مقام التذكير بالموت الذي هو هادم اللذات كما قال عليه السّلام ( فما ينجو من الموت من خافه ) يعنى : * ( إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْه ُ فَإِنَّه ُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * وقوله عليه السّلام ( ولا يعطى البقاء من أحبّه ) يعنى أنّ حبّ البقاء في الدّنيا لا يثمر البقاء فيها وفي معنى هذا الفصل قال في الدّيوان المنسوب إليه :
أرى الدّنيا ستؤذن بانطلاق
مشمّرة على قدم وساق
فلا الدّنيا بباقية لحىّ
ولا حىّ على الدّنيا بباق
وقال أيضا
حياتك أنفاس تعدّ فكلَّما
مضى نفس منها انتقضت به جزءا