فكان ( 1 ) المقتولون من أصحاب عليّ روبة بن وبر البجلي ، ورفاعة بن وابل الأرجي والفياض بن خليل الأزدي ، وكيسوم بن سلمة الجهني وحبيب بن عاصم الأزدي إلى تمام تسعة وانفلت من الخوارج تسعة وكان ذلك لتسع خلون من صفر سنة ثمان وثلاثين . ( 2 ) ومن كتاب كشف الغمّة قال : قال ابن طلحة لمّا عاد أمير المؤمنين من صفين إلى الكوفة بعد إقامة الحكمين أقام ينتظر انقضاء المدّة التي بينه وبين معاوية ليرجع إلى المقاتلة والمحاربة إذا انخزلت طائفة من خاصّة أصحابه في أربعة آلاف فارس وهم العباد والنساك ، فخرجوا من الكوفة وخالفوا عليّا عليه السّلام ، وقالوا : لا حكم إلَّا اللَّه ولا طاعة لمن عصى اللَّه ، وانحاز نيف عن ثمانية آلاف ممّن يرى رأيهم فصاروا اثنا عشر ألفا ، وساروا لي أن نزلوا الحروراء ، وأمّروا عليهم عبد اللَّه ابن الكوا . فدعا عليّ عليه السّلام عبد اللَّه بن عبّاس فأرسله إليهم فحاثّهم فلم يرتدعوا ، وقالوا : ليخرج الينا عليّ عليه السّلام بنفسه لنسمع كلامه عسى أن يزول ما بأنفسنا إذا سمعناه ، فرجع ابن عبّاس فأخبره فركب في جماعة ومضى إليهم فركب ابن الكوّا في جماعة منهم ، فوافقه . فقال له عليّ عليه السّلام : يا بن الكواَّ إنّ الكلام كثير فابرز إليّ من أصحابك
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 133
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٣٣
هامش
( 1 ) وفي مناقب ابن شهرآشوب قال الأعثم المقتولون من أصحاب أمير المؤمنين رويبة بن وبر العجلي وسعد بن خالد السبيعي وعبد اللَّه بن حماد الارحبى والقياض بن خليل الأزدي وكيسوم ابن سلمة الجهني وعبيد بن عبيد الخولاني وجميع بن جشم الكندي وضب بن عاصم الأسدي ، انتهى أقول وهؤلاء ثمانية وسقط التاسع من قلم الراوي أو الكاتب منه .
( 2 ) هكذا في نسخة البحار والظاهر أنه غلط والصحيح تسع وثلاثين إذ قد مضى في شرح الخطبة السابقة ان مانع المصالحة في صفين كان تسعا وثلاثين ووقعة النهروان كانت بعد ما واللَّه العالم منه .