تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

قال : بل عمروها قال : فالآن هي معمورة أم خراب قال : بل خراب ، قال : خربها ذريته أم امّته قال : بل أمّته ، قال : أنت من الذرّية أو من الأمة قال : من الأمة ، قال : أنت من الأمّة وخربت دار الاسلام فكيف ترجو الجنّة ، وجرى بينهم كلام كثير . فحضر أمير المؤمنين في مأئة رجل ، فلما قابلهم خرج إليه ابن الكوا في مأئة رجل ، فقال : أنشدكم اللَّه هل تعلمون حيث رفعوا المصاحف فقلتم نجيبهم إلى كتاب اللَّه فقلت لكم إنّى أعلم بالقوم منكم وذكر مقالة إلى أن قال فلَّما أبيتم إلَّا الكتاب اشترطت على الحكمين أن يحييا ما أحيا القرآن وأن يميتا ما أمات القرآن فان حكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالف حكمه ، وإن أبيا فنحن منه براء . فقالوا له : أخبرنا أترى عدلاتحكيم الرّجال في الدّماء فقال : إنا لسنا الرّجال حكمنا وإنما حكمنا القرآن ، والقرآن إنّما هو خط مستور بين دفتين لا ينطق إنّما يتكلَّم به الرّجال . قالوا : فأخبرنا عن الأجل لم جعلته فيما بينك وبينهم قال ليعلم الجاهل ويثبت العالم ، ولعلّ اللَّه يصلح في هذه المدّة هذه الأمة ، وجرت بينهم مخاطبات فجعل بعضهم يرجع ، فأعطى أمير المؤمنين عليه السّلام راية أمان مع أبي ايّوب الأنصاري فناداهم أبو أيوب : من جار إلى هذه الرّاية أو خرج من بين الجماعة فهو آمن ، فرجع منهم ثمانية آلاف ، فأمرهم أمير المؤمنين أن يتميّزوا منهم ، وأقام الباقون على الخلاف وقصدوا إلى نهروان ، فخطب أمير المؤمنين واستفزّهم ( 1 ) فلم يجيبوه فتمثّل بقوله :

أمرتكم امرى بمنعرج اللَّوى فلم تستبينوا النّصح إلَّا ضحى الغد
ثمّ استنفرهم فنفر ألفا رجل يقدمهم عديّ بن حاتم وهو يقول :
إلى شرّ خلق من شراة تخرّبوا وعادوا إله النّاس ربّ المشارق
فوجّه أمير المؤمنين نحوهم وكتب إليهم على يدي عبد اللَّه بن أبي عقب وفيها :
هامش
( 1 ) اى استخفّه واخرجه من داره وازعجه ق .