تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

بنبأ يقين الخطب والكلمات المدونة عنه في هذا الكتاب وغيره المتضمنة لزهده عليه سلام اللَّه ربّ العالمين ملأ السماوات والأرضين وقد أقسم فيما يأتي من كلماته القصار بالقسم البارّ وقال : واللَّه لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق ( 1 ) خنزير في يد مجذوم ، وقال في الكلام المأتين والثّانى والعشرين : وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعليّ ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى . وفى المناقب المعروفون من الصّحابة بالورع عليّ وأبو بكر وعمرو بن مسعود وأبو ذر وسلمان ومقداد وعثمان بن مظعون وابن عمر ، ومعلوم أنّ أبا بكر توفى وعليه بيت مال المسلمين نيف وأربعون ألف درهم ، وعمر مات وعليه نيف وثمانون ألف درهم ، وعثمان مات وعليه ما لا يحصى كثرة ، وعليّ مات وما ترك إلا سبعمائة درهم فضلا عن عطائه أعدّها لخادم . أمالي الطوسي في حديث عمّار يا عليّ إنّ اللَّه قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحبّ إلى اللَّه منها ، زيّنك بالزّهد في الدنيا وجعلك لا تزرء منها شيئا ولا تزرء منك شيئا ، ووهبك حبّ المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما . اللَّؤلوئيات قال عمر بن عبد العزيز : ما علمنا أحدا كان في هذه الأمة أزهد من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ويروى أنه كان عليه وقت لا يكون عنده ثلاثة دراهم يشترى بها إزارا وما يحتاج إليه ثمّ يقسم كلّ ما في بيت المال على النّاس ثمّ يصلَّي فيه ويقول : الحمد للَّه الذي أخرجني منه كما دخلته ، واتي إليه بمال فكوم كومة من ذهب وكومة من فضّة وقال يا صفراء اصفري يا بيضاء ابيضي وغرّي غيري ،

هذا خباى « جناي خ » وخياره فيه وكلّ جان يده إلى فيه
الأشعث العبد قال : رأيت عليّا عليه السّلام اغتسل في الفرات يوم جمعة ثم ابتاع قميصا كرابيس بثلاثة دراهم فصلَّى بالنّاس الجمعة وما خيط جربانه بعد ، وفي فضائل أحمد رأى على عليّ عليه السّلام إزار غليظ اشتراه بخمسة دراهم ، ورأي عليه إزار مرقوع فقيل له في ذلك فقال عليه السّلام يقتدي به
هامش
( 1 ) جمع عرق وهو العظم الذي نحت عنه اللحم ق