قعد في التّعقيب إلى أن طلعت الشّمس ، ثم قصده النّاس فجعل يقضي بينهم إلى أن قام إلى صلاة الظهر فجدّد الوضوء ثم صلى بأصحابه الظهر ، ثم قعد في التّعقيب إلى أن صلى بهم العصر ، ثم كان يحكم بين النّاس ويفتيهم إلى أن غابت الشّمس ، وفيه عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : * ( « إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » ) * قال : ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته * ( « فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ » ) * وفيه عن محمّد بن عبد اللَّه بن الحسن عن آبائه عليهم السّلام وسدى عن أبي مالك عن ابن عباس ومحمّد بن علي الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : * ( « وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ ا للهِ » ) * واللَّه لهو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
قال بعض السادات
مفرق الأحزاب ضرّاب الطلى
مكسّر الأصنام كشاف الغمم
الزّاهد العابد في محرابه
السّاجد الرّاكع في جنح الظلم
صام هجيرا وعلى سائله
جاد بافطار الصّيام ثمّ نم
وقال العبدي
وكم غمرة للموت للَّه خاضها
ولجة بحر في الحكوم أقامها
وكم ليلة ليلا وللَّه قامها
وكم صبحة مسجورة الحرّ صامها
وفيه أيضا عن عروة الزّبير قال تذاكرنا صالح الاعمال فقال أبو الدرداء اعبد النّاس عليّ بن أبي طالب عليه السّلام سمعته قائلا بصوت حزين ونغمة شجيّة في موضع خال الهى كم من موبقة حملتها « حلمتها خ » عني فقابلتها بنعمتك وكم من جريرة تكرمت علىّ بكشفها بكرمك الهى إن طال في عصيانك عمرى وعظم في الصحف ذنبي فما انا مؤمّل غير غفرانك ولا انا براج غير رضوانك ثمّ ركع ركعات فاخذ في الدّعاء والبكاء فمن