تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شاهين من أربعة طرق ، والخطيب التّاريخى من ثلاثة طرق ، ويحيى بن معين من طريقين ، وقد رواه السّمعانى والقاضي الماوردي وأبو منصور السّكرى وأبو الصلت الهروي وعبد الرّزاق وشريك عن ابن عباس ومجاهد وجابر ، ونعم ما قيل :
هذا الامام لكم بعدي يسدّدكم رشدا وبوسعكم علما وآدابا إنّى مدينة علم اللَّه وهو لها باب فمن رامها فليقصد البابا
قال ابن شهرآشوب بعد روايته هذا الحديث : وهذا يقتضى وجوب الرّجوع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام لأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كنّى عنه بالمدينة وأخبر أنّ الوصول إلى علمه من جهة علىّ عليه السّلام خاصة ، لأنّه جعله كباب المدينة الذي لا يدخل إليها إلَّا منه ، ثمّ أوجب ذلك الأمر به بقوله : فليأت الباب ، وفيه دليل على عصمته ، لأنّه من ليس بمعصوم يصحّ منه وقوع القبح ، فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا فيؤدّي إلى أن يكون صلَّى اللَّه عليه وآله قد أمر بالقبيح ، وذلك لا يجوز ، ويدلّ أيضا أنّه أعلم الأمة انتهى ، أقول : ومثل هذا الحديث قوله تعالى : * ( « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَ » ) * . وقد مضى في شرح الفصل الرّابع من الخطبة الأولى حديث شريف في تفسير هذه الآية فليراجع ثمّة ، وقد روى المخالف والمؤالف أيضا أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فتح له ألف باب من العلم يفتح من كلّ باب ألف باب ، وإليه أشار الحميري بقوله :
عليّ أمير المؤمنين أخو الهدى وأفضل ذي نعل ومن كان حافيا اسرّ اليه احمد العلم جملة وكان له دون البرية داعيا ودوّنه في مجلس منه واحد بألف حديث كلَّها كان هاديا وكلّ حديث من أولئك فاتح له الف باب فاحتواها كما هيا
وفى المناقب النّقاش في تفسيره قال ابن عباس : عليّ علم علما علمه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ورسول اللَّه علمه اللَّه ، فعلم النّبيّ علم اللَّه وعلم عليّ من علم النّبيّ ، وما علمي وعلم أصحاب محمّد في علم عليّ إلَّا كقطرة في سبعة أبحر ، الضّحاك عن ابن عباس قال : أعطي عليّ بن أبي طالب