تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
عليه السّلام تسعة أعشار العلم وأنّه لأعلمهم بالعشر الباقي فامّا قول عمر بن الخطاب واعترافه بعلمه عليه السّلام فكثير رواه الخطيب في الأربعين قال : قال عمر : العلم ستّة أسداس لعليّ من ذلك خمسة أسداس ، وللناس سدس ، ولقد شاركنا في السّدس حتّى لهو أعلم به منّا ، إبانة بن بطة كان عمر يقول فيما يسأله عن عليّ فيفرّج عنه : لا أبقاني اللَّه بعدك ، تاريخ البلادري لا أبقاني اللَّه لمعضلة ليس لها أبو الحسن الإبانة والفايق أعوذ باللَّه من معضلة ليس لها أبو الحسن ، في المناقب وقد ظهر رجوعه إلى عليّ عليه السّلام في ثلاث وعشرين مسألة حتّى قال : « لَوْ لا عَليٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ » وقد رواه الخلق منهم أبو بكر بن عبّاس « عياش ظ » وأبو المظفر السّمعاني قال الصّاحب :
هل في مثل فتواك إذ قالوا مجاهرة لولا عليّ هلكنا في فتاوينا
خطيب خوارزم :
إذا عمر تخطأ في جواب ونبّهه عليّ بالصّواب يقول بعدله لولا عليّ هلكت هلكت في ذاك الجواب
هذا وقد مضى في شرح الفصل الرّابع من الخطبة السّابقة عند شرح قوله عليه السّلام : وعيبة علمه الإشارة الاجماليّة إلى ميزان علمه عليه السّلام . وقد أفصح عن غزارة علمه بما رواه في التّوحيد عن الصّادق عن الباقر عليه السّلام في حديث طويل قال : ولم يجد جدّى أمير المؤمنين عليه السّلام حملة لعلمه حتّى كان يتنفس الصّعداء ويقول على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني فانّ بين الجوانح منّي علما جما هاه هاه ألا لا أجد من يحمله . وأفصح عنه أيضا بقوله عليه السّلام في هذه الخطبة التي نحن في شرحها : ينحدر عنّي السيل ولا يرقى إلىّ الطير .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 401 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي