تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وعن إحاطته وكونه غير فاقد لشيء من فنون العلوم بقوله الذي ما زال عليه السّلام يقول : سلوني قبل ان تفقدوني . وعن إحاطته بالاخبار الارضيّة بما يأتي في الخطبة الثّانية والتّسعين من قوله عليه السّلام : فاسالوني قبل أن تفقدوني فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين السّاعة ولا عن فئة تهدى بآية وتضل بآية إلَّا أنبئتكم بناعقها وقائدها وسائقها ومناخ ركابها ومحط رحالها ومن يقتل من أهلها قتلا ويموت منهم موتا . وعن علمه بالأخبار السّماوية بل كونه عليه السّلام أخبر بها من الأخبار الأرضية بقوله في الخطبة المأة والثّامنة والثّمانين : أيّها النّاس سلوني قبل أن تفقدوني فلأنا بطرق السّماء أعلم منّي بطرق الأرض . وعن إحاطته بالأخبار الغيبيّة خطبه المتضمّنة للاخبار عن الملاحم ، وهى كثيرة مثل كلامه السّادس والخمسين ويأتي إنشاء اللَّه في شرحه جملة من أخباره الغيبية ، وهكذا الخطبة الثّانية والتّسعون ومثل الخطبة المأة والخطبة المأة والثمانية والعشرين إلى غير هذه ممّا لا نطيل بتعدادها . وعن إحاطته بالكتب المنزلة بما رواه في المناقب عن ابن البختري من ستّة طرق ، وابن المفضّل من عشر طرق ، وإبراهيم الثقفي من أربعة عشر طريقا أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال بحضرة المهاجرين والأنصار وأشار إلى صدره كيف ملاء علما لو وجدت له طالبا سلوني قبل أن تفقدوني هذا سفط العلم هذا لعاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهذا ما زقّنى رسول اللَّه زقّا فاسألوني فانّ عندي علم الأولين والآخرين ، أما واللَّه لو ثنيت لي الوسادة ثمّ اجلست عليها لحكمت بين أهل التّوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزّبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم حتّى ينادى كلّ كتاب بأنّ عليّا حكم فىّ بحكم اللَّه ، وفى رواية حتّى ينطق اللَّه التّوراة والإنجيل ، وفى رواية أخرى حتّى يزهر كلّ كتاب من هذه الكتب ويقول : يا ربّ