تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

ومنها السّبقة إلى البيعة روى في المناقب عن ابن جبير أنّه لما نزل قوله تعالى : * ( « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ » ) * . جمع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بني هاشم وهم يومئذ أربعون رجلا وأمر عليّا أن ينضج رجل شاة وخبز لهم صاعا من طعام وجاء بعسّ من لبن ثمّ جعل يدخل إليه عشرة عشرة حتّى شبعوا ، وإنّ منهم لمن يأكل الجذعة ( 1 ) ويشرب الفرق . وفي رواية مقاتل عن الضّحاك عن ابن عباس أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : وقد رأيتم هذه الآية ما رأيتم وفي رواية براء بن عازب وابن عباس أنّه بدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرّجل ، ثمّ قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إني بعثت على الأسود والأبيض والأحمر إنّ اللَّه أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين ، وإني لا أملك لكم من اللَّه شيئا إلا أن تقولوا لا إله إلا اللَّه ، فقال أبو لهب لهذا دعوتنا ، ثمّ تفرّقوا عنه فنزلت : * ( « تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ » ) * . ثمّ دعاهم دفعة ثانية وأطعمهم وسقاهم ، ثمّ قال لهم يا بني عبد المطلب أطيعوني تكونوا ملوك الأرض وحكامها ، وما بعث اللَّه نبيّا إلَّا جعل له وصيّا أخا ووزيرا فأيكم يكون أخي ووزيري ووصيّي ووارثي وقاضي ديني ، وفي رواية الطبري عن ابن جبير عن ابن عباس فأيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فأحجم القوم . وفي رواية أبي بكر الشيرازي عن مقاتل عن الضّحاك عن ابن عباس ، وفي سند العشرة وفضايل الصّحابة عن أحمد باسناده عن ربيعة بن ناجد عن علي عليه السّلام فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي فلم يقم إليه أحد وكان عليّ أصغر

هامش
( 1 ) الجذع من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية والفرق وران سدر جمع فرقة السقاء الممتلي لا يمكن ليمخض حتى يفرق هكذا في النهاية والقاموس منه .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 397 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي