جميعها وهو أبو عذرها وسابق مضمارها والنّاس كلهم عياله في جميع فنونها وهو البحر المتراكم الزّخار والمتلاطم التّيار ، وقد أشار عزّ وجلّ إلى غزارة علمه عليه السّلام بلسان الرّمز والإشارة في قوله : حمّ عسق ، روى الصّفوانى في الإحن والمحن عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال حم اسم من أسماء اللَّه عسق علم علي سبق كلّ جماعة وتعالى عن كل فرقة بالكناية ، وفى قوله : * ( « قُلْ كَفى بِالله شَهِيداً » ) * الآية .
قال ابن شهرآشوب في المناقب ما لفظه : محمّد بن مسلم وأبو حمزة الثّمالى وجابر بن يزيد عن الباقر عليه السّلام ، وعليّ بن فضّال والفضيل بن يسار عن الصّادق عليه السّلام ، وأحمد بن محمّد الحلبي ومحمّد بن الفضيل عن الرّضا عليه السّلام ، وقد روى عن موسى ابن جعفر عليه السّلام ، وعن زيد بن علي عليه السّلام ، وعن محمّد بن الحنفيّة ، وعن سلمان الفارسي وعن أبي سعيد الخدري ، وعن إسماعيل السّدى أنّهم قالوا في قوله : * ( « قُلْ كَفى بِالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَه ُ عِلْمُ الْكِتابِ » ) * .
هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فإذا انضمّ إلى ذلك قوله تعالى : * ( « وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » ) * .
يثبت كونه عليه السّلام عالما بجميع فنون العلم ، قال العونى :
ومن عنده علم الكتاب وعلم ما
يكون وما قد كان علما مكتما
وشهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا له بالعلم في قوله : عليّ عيبة علمي ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله عليّ أعلمكم علما وأقدمكم سلما ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله أعلم امّتى من بعدى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، رواه في المناقب عن عليّ بن هاشم وابن شيرويه الدّيلمى باسنادهما إلى سلمان ، وقال صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا باجماع المخالف والمؤالف : أنا مدينة العلم وعليّ بابها فمن أراد العلم فليأت الباب ، في المناقب رواه أحمد من ثمانية طرق ، وإبراهيم الثّقفى من سبعة طرق ، وابن بطة من ستّة طرق ، والقاضي الجعابي من خمسة طرق ، وابن