القوم يقول : أنا فقال في الثّالثة : أجل وضرب بيده على يد أمير المؤمنين عليه السّلام وفي تفسير الخركوشي عن ابن عباس وابن جبير وأبي مالك ، وفي تفسير الثعلبي عن البراء بن عازب فقال عليّ عليه السّلام وهو أصغر القوم : أنا يا رسول اللَّه ، فقال أنت فلذلك كان وصيه قالوا : فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب أطع ابنك فقد امر عليك ، وقد نظمه السّيد الحميري بقوله :
ويوم قال له جبريل قد علموا
انذر عشيرتك الادنين ان بصروا
فقام يدعوهم من دون امّته
فما تخلَّف عنهم منهم بشر
فمنهم آكل في مجلس جذعا
وشارب مثل عسّ وهو محتقر
فصدّهم عن نواحي قصعة شبعا
فيها من الحبّ صاع فوقه الوزر
فقال يا قوم انّ اللَّه ارسلني
إليكم فأجيبوا اللَّه وادّكروا
فأيكم يجتبى قولي ويؤمن بي
انى نبىّ رسول فانبرى ( 1 ) عذر
فقال ( 2 ) تبا أتدعونا لتلفتنا
عن ديننا ثمّ قال القوم فانشمروا
من الذي قال منهم وهو أحدثهم
سنا وخيرهم في الذكر إذ سطروا
آمنت باللَّه قد أعطيت نافلة
لم يعطها أحد جنّ ولا بشر
وانّ ما قلته حقّ وانّهم
ان لم يجيبوا فقد خانوا وقد خسروا
ففارقه تايها واللَّه أكرمه
فكان سبّاق غايات إذا ابتدروا
وقال آخر
فلمّا دعا المصطفى أهله
إلى اللَّه سرّا دعاه رفيقا
ولاطفهم عارضا نفسه
على قومه فجزوه عقوقا
فبايعه دون أصحابه
وكان لحمل اذاه مطيقا
ووحّد من قبلهم سابقا
وكان على كلّ فضل سبوقا
واما العلم
فهو عليه السّلام ينبوعه ومصدره ومورده ومأواه وعنه اخذ العلوم
هامش
( 1 ) برى السهم نحته وقد انبرى ق
( 2 ) اى قال قائل منهم وهو أبو لهب اللعين ، منه