إنشاء اللَّه تحقيق ابطال مقال هذا الناصب في هذه الآية بما لا مزيد عليه في شرح الفصل الثامن من الخطبة المائة والحادية والتسعين .
وعن الخامس بأنّ عدم تمسّكه سلام اللَّه عليه بهذه الآية ممنوع ، بل قد تمسك بها كما تمسك بخبر الغدير والمباهلة وغيرهما ، وقوله : ولم يتمسك البتة بهذه الآية إن أراد به عدم ورود تمسكه بها في أخبارهم فهو مسلَّم إلَّا أنّه لا يوجب القطع بعدم التمسّك ، إذ جلّ مسائل الحقّة لم يرد به رواية منهم ، وهو لا يدلّ على انتفاء تلك المسائل واقعا وإن أراد به عدم ورود خبر على ذلك من طرق الخاصّة كوروده في تمسّكه بخبر الغدير والمباهلة ، ففيه منع ذلك ، لورود تمسكه بها في بعض أخبارهم مثل ورود التمسك بغيرها ، وهو ما رواه في كتاب غاية المرام من مجالس الشيخ باسناده إلى أبي ذر في حديث منا شدة أمير المؤمنين عليه السّلام عثمان والزّبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص يوم الشّورى واحتجاجه عليهم بما فيه من النّصوص من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله والكلّ منهم يصدّقه فيما يقوله ، فكان فيما ذكره عليه السّلام : فهل فيكم أحد آتى الزّكاة وهو راكع فنزلت فيه : * ( « إِنَّما وَلِيُّكُمُ ا للهُ وَرَسُولُه ُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » ) * غيرى قالوا : لا ، وفي ذلك الكتاب أيضا عن ابن بابويه باسناده عن أبي سعيد الوراق عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام في حديث منا شدة عليّ عليه السّلام لأبي بكر حين ولى أبو بكر الخلافة وذكر عليه السّلام فضائله لأبي بكر والنّصوص عليه من رسول اللَّه فكان فيما قال له : فأنشدك باللَّه ألي الولاية من اللَّه مع ولاية رسول اللَّه في آية زكاة الخاتم أم لك قال : بل لك ، فقد ظهر ممّا ذكرنا غفلة النّاصب اللعين عن أخبار الشّيعة ولا غرو في ذلك فانّه جاهل بما هو أعظم من ذلك وليس ذلك من الظالمين ببعيد .
وعن السّادس أوّلا بمنع عدم ثبوت الولاية له عليه السّلام حال نزول الآية ، لما قد
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 363
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٦٣