أزاح الشيء عن موضعه أزاله ونحّاه و ( المثلات ) بفتح الميم وضمّ الثاء كالمثولات جمع المثلة بفتح الميم وضمّ الثّاء هي العقوبة التي يعتبر بها ، من مثل بفلان مثلا نكل ، ومثّل تمثيلا بالتشديد للمبالغة ، ومن قال في الواحد مثلة بضمّ وسكون الثّاء قال في الجمع مثلات نحو غرفة وغرفات ، وقيل : في جمعها مثلات كركبات بفتح الكاف قال في الكشاف في تفسير قوله تعالى : * ( « وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ » ) * .
أي عقوبات أمثالهم من المكذّبين فمالهم لم يعتبروا بها ، والمثلة العقوبة بوزن السمرة والمثلة لما بين العقاب والمعاقب عليه من المماثلة : * ( « وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها » ) * .
يقال أمثلت الرّجل من صاحبه أقطعته عنه ، والمثال القصاص ، وقرء المثلات بضمّتين والمثلات جمع مثلة كركبة وركبات انتهى .
الاعراب
كلمة لا في قوله : أشهد أن لا إله اه نافية للجنس ، ويسمّى تبرية ، وإله اسمها مبنيّ على الفتح ، واختلف في خبرها ، فقيل : إنّه محذوف جريا على ما هو الغالب من حذف خبرها إذا كان معلوما ، نحو لا فوت ولا ضير أي لا فوت لهم ، ولا ضير علينا ، ويلزمه أي حذف الخبر المعلوم التميميون والطائيون .
واختلف هؤلاء في المخذوف ، فقيل إنّه موجود ويضعف بأنّه لا ينفى امكان إله معبود بالحقّ غيره تعالى ، لأنّ الامكان أعمّ من الوجود ، وقيل : ممكن وفيه أنّه لا يقتضي وجوده بالفعل ، وقيل مستحقّ للعبادة ، وفيه أنّه لا يدلّ على نفي التعدّد مطلقا وقال أبو حيان لنا أو في الوجود أو نحو ذلك ، ويتوجّه عليه ما يتوجّه على ما تقدّمه ، وقال الزّمخشري في جزء لطيف له على كلمة الشّهادة : هكذا قالوا : والصّواب أنّه كلام تامّ ولا حذف وأنّ الأصل اللَّه إله مبتدأ وخبر كما يقول : زيد منطلق ، ثمّ جيء بأداة الحصر ، وقدّم الخبر على الاسم وركب مع لا كما ركب المبتدأ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 281
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٨١