تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

ومأئة يوم ( 1 ) هذا . والأخبار في فضائل الحجّ كثيرة وقد جمع الصّدوق فيها بابا في الفقيه وأخرجت هذه الأخبار منه وفيها كفاية للمهتدى إنشاء اللَّه . ( ويتبادرون عنده موعد مغفرته ) أي يتسارعون ويستبق كل منهم الآخر عند الحجّ إلى وعدة المغفرة من اللَّه سبحانه لهم ، ويحتمل أن يكون اسم مكان ( جعله سبحانه للاسلام علما ) أي جعل البيت علامة للدّين والاسلام الذين هما طريقان إلى الرّضوان ، كما أنّ السّالكين والمسافرين يهتدون إلى مطالبهم ومآربهم بالأعلام المنصوبة والمناور ( 2 ) المرفوعة ( وللعائذين حرما ) يعني جعله حرما للمعتصمين به والملتجئين إليه لا يجوز ايذاؤهم فيه وإخراجهم منه . قال في الفقيه : وروي أنّ من جنى جناية ثمّ لجأ إلى الحرم لم يقم عليه الحدّ ولا يطعم ولا يسقى ولا يؤذى حتّى يخرج من الحرم فيقام عليه الحدّ ، فان أتى ما يوجب الحدّ في الحرم أخذ به في الحرم لأنّه لم ير للحرم حرمة . وفيه أيضا وسأل عبد اللَّه بن سنان أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه : * ( « وَمَنْ دَخَلَه ُ كانَ آمِناً » ) * قال من دخل الحرم مستجيرا به فهو آمن من سخط اللَّه وما دخل من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتّى يخرج من الحرم الحديث . ومثله في الكافي عن العياشي عنه عليه السّلام وعنه عليه السّلام أيضا قال : إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثمّ فرّ إلى الحرم لم يسع لأحد أن يأخذه في الحرم ولكن يمنع من السّوق ولا يبايع ولا يطعم ولا

هامش
( 1 ) قال في الفقيه وانما صار الحاج لا يكتب عليه ذنب أربعة اشهر من حين يحلق رأسه لان اللَّه أباح للمشركين الأشهر الحرم أربعة اشهرا ويقول فسيحوا في الأرض أربعة اشهر فمن ثم يهب لمن يحج من المؤمنين البيت مسك الذنوب أربعة اشهر انتهى ، منه
( 2 ) جمع منارة ، منه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 258 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي