فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذّنوب التي مشيت إليها على قدميك ، فهذا لك في وضوئك .
فإذا قمت إلى الصّلاة وتوجّهت وقرأت أمّ الكتاب وما تيسّر لك من السّور ثمّ ركعت فأتممت ركوعها وسجودها وتشهّدت وسلَّمت غفر لك كلّ ذنب فيما بينك وبين الصّلاة قدّمتها إلى الصّلاة المؤخّرة ، فهذا لك في صلاتك ووضوئك .
وأمّا أنت يا أخا الأنصار فانّك جئت تسألني عن حجّك وعمرتك ومالك فيهما من الثّواب ، فاعلم أنّك إذا توجّهت إلى سبيل الحجّ ثمّ ركبت راحلتك لم تضع راحلتك خفّا ولم ترفع خفّا إلَّا كتب اللَّه لك حسنة ومحا عنك سيّئة .
فإذا أحرمت ولبّيت كتب اللَّه لك بكلّ تلبية عشر حسنات ومحا عنك عشر سيئات .
فإذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند اللَّه عهد وذكر يستحيي منك ربك أن يعذّبك بعده .
فإذا صلَّيت عند المقام ركعتين كتب اللَّه لك بهما ألفي ركعة مقبولة .
وإذا سعيت بين الصّفا والمروة سبعة أشواط كان لك بذلك عند اللَّه مثل أجر من حجّ ماشيا من بلاده ومثل أجر من اعتق سبعين نسمة ( رقبة خ ) .
وإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشّمس فلو كان عليك من الذّنوب مثل رمل عالج وزبد البحر ليغفر اللَّه لك .
فإذا رميت الجمار كتب اللَّه لك لكلّ حصاة عشر حسنات فيما تستقبل من عمرك .
فإذا حلقت رأسك كان لك بكلّ شعرة حسنة يكتب لك فيما يستقبل من عمرك .
فإذا طفت بالبيت أسبوعا للزّيارة وصلَّيت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفيك ، فقال أمّا ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 257
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٥٧