وفي غاية المرام عن محمّد بن الحسن الصّفار باسناده عن الأصبغ بن نباتة ، قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لو كسرت لي وسادة فقعدت عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وأهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل الفرقان بفرقانهم بقضاء يصعد إلى اللَّه يزهر واللَّه ما نزلت آية في كتاب اللَّه في ليل أو نهار إلَّا وقد علمت فيمن انزل ، ولا أحد مرّ على رأسه الموسى إلَّا وقد نزلت فيه آية من كتاب اللَّه تسوق إلى الجنة أو إلى النار ، فقام إليه رجل ، فقال يا أمير المؤمنين عليه السّلام : ما الآية التي نزلت فيك قال عليه السّلام له : أما سمعت اللَّه يقول : * ( « أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه ِ وَيَتْلُوه ُ شاهِدٌ » ) * فرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على بينة من ربّه ، وأنا شاهد له فيه وأتلوه معه .
وفي غاية المرام أيضا عن الشّيخ في أماليه باسناده عن عليّ عليه السّلام ، قال : سلوني عن كتاب اللَّه ، فو اللَّه ما أنزلت آية من كتاب اللَّه عزّ وجلّ في ليل أو نهار ولا مسير ولا مقام إلَّا وقد أقرأنيها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وعلَّمني تأويلها ، فقام ابن الكوّا ، فقال يا أمير المؤمنين : فما كان ينزل عليه وأنت غائب عنه قال : كان يحفظ علىّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما كان ينزل عليه من القرآن وأنا عنه غائب حتّى اقدم عليه فيقرئنيه ويقول لي يا عليّ أنزل اللَّه علىّ بعدك كذا وكذا ، وتأويله كذا وكذا فيعلَّمني تأويله وتنزيله .
وفي البحار عن بصائر الدّرجات باسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبيه عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : قلت له جعلت فداك : النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ورث علم النّبيين كلهم قال لي : نعم قلت : من لدن آدم إلى أن انتهى إلى نفسه ، قال : نعم ، قلت ورثهم النّبوة وما كان في آبائهم من النّبوة والعلم ، قال : ما بعث اللَّه نبيّا إلَّا وقد كان محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله أعلم منه ، قال : قلت : إنّ عيسى بن مريم كان يحيي الموتى باذن اللَّه ، قال : صدقت ، وسليمان بن داود كان يفهم كلام الطير ، قال : وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقدر على هذه المنازل ، فقال : إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشكّ في أمره :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 223
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٢٣