تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
* ( « قالَ الَّذِي عِنْدَه ُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِه ِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ » ) * قال : ففرّج أبو عبد اللَّه عليه السّلام بين أصابعه فوضعها في صدره ، ثم قال وعندنا واللَّه علم الكتاب كله . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أيضا قال : الذي عنده علم الكتاب ، هو أمير المؤمنين عليه السّلام وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم أم الذي عنده علم الكتاب فقال عليه السّلام ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب إلَّا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر . وفي غاية المرام عن محمّد بن الحسن الصّفار باسناده عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : قد ولدني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأنا أعلم كتاب اللَّه ، وفيه بدؤ الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة وفيه خبر السّماء وخبر الأرض وخبر الجنّة وخبر النّار وخبر ما كان وخبر ما هو كائن ، أعلم ذلك كانّما أنظر إلى كفّي إنّ اللَّه يقول : « فيه ِ تِبْيانُ كُلِّ شَيْءٍ » وقريب منه ما في الكافي باسناده عن عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : واللَّه إنّي لأعلم كتاب اللَّه من أوّله إلى آخره كأنّه في كفي ، فيه خبر السّماء وخبر الأرض وخبر ما كان وخبر ما هو كائن ، قال اللَّه عزّ وجل فيه تبيان كلّ شيء . قال بعض المحقّقين : قوله عليه السّلام : كأنّه في كفّي تنبيه على أنّ علمه بما في الكتاب شهودي بسيط واحد بالذّات متعلَّق بالجميع ، كما أن رؤية ما في الكفّ رؤية واحدة متعلقة بجميع أجزائه ، والتّعدد إنّما هو بحسب الاعتبار .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 225 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي