تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وقال أيضا : * ( « وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِه ِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ » ) * وأمّا الأمثال فكقوله عزّ من قائل : * ( « مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً » ) * وقوله : * ( « مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ ا للهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ » ) * . ( ومرسله ومحدوده ) المراد بالمرسل هو المطلق ، وهو على ما عرفه أكثر الأصوليّين اللفظ الدّالّ على شايع في جنسه ، وفرق الشّهيد في التّمهيد بينه وبين العام ، بأن المطلق هو الماهيّة لا بشرط شيء والعام هو الماهيّة بشرط الكثرة المستغرقة ، والتّفصيل في ذلك موكول إلى الأصول ، والمراد بالمحدود هو المقيد مثال الأوّل قوله تعالى : * ( « وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِه ِ إِنَّ ا للهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً » ) * ومثال الثّاني قوله : * ( « قالَ إِنَّه ُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها ) * - الآية » ( ومحكمه ومتشابهه ) قال تعالى : * ( « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه ُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه َ مِنْه ُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِه ِ » ) * والمحكم مأخوذ من حاكمت وأحكمت بمعنى رددت ومنعت ، والحاكم يمنع
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 183 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي