* ( « فَاعْلَمْ أَنَّه ُ لا إِله َ إِلَّا ا للهُ » ) * وبالرّخص ما يجوز مخالفته واذن في تركه في بعض الأحيان لقيام الدّاعي إلى المخالفة كأكل الميتة في حال المخمصة على ما يدلّ عليه الآية الشّريفة * ( « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِه ِ لِغَيْرِ ا للهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ » ) * وقريب منه ما قيل : من انّ الرّخص ما اذن في فعله مع قيام السّبب المحرّم لضرورة أو غيرها ، والعزائم ما كان من الاحكام الشّرعيّة جاريا على وفق سببه الشّرعى أقول : وذلك مثل صوم شهر رمضان ، فانّه رخصة بمعنى أنّه يجوز تركه في حقّ الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللَّبن والشيخ والشيخة ، ويجب تركه في حقّ المريض والمسافر ، فيكون الافطار عزيمة لهما و « الصوم ظ » عزيمة في حقّ غيرهم من الجامعين لشرائط الوجوب ، قال تعالى : * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ، فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ، وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه ُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَه ُ ، وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » ) * فانّ الصّيام عزيمة في حقّ المؤمنين ، ورخص في تركه لمن كان مريضا أو على سفر فيجب له الافطار كما رخص جوازا في حقّ الذين لهم طاقة وليس لهم وسع من الحامل المقرب ونحوها ممّن ذكرناه ، وإليه الإشارة بقوله : وعلى الذين يطيقونه ، فإنهم مرخّصون في الافطار مخيرون بين الصّوم والفدية وان يصوموا خير لهم إن كانوا يعلمون ( وخاصّه وعامّه ) العام هو اللَّفظ الموضوع للدلالة على استغراق أجزائه أو جزئياته ، والخاص خلافه والأوّل مثل قوله تعالى :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 181
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٨١