تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
كريما صلَّى اللَّه عليه وآله ، وخلَّف فيكم ما خلَّفت الأنبياء في أممها ، إذ لم يتركوهم هملا بغير طريق واضح ، ولا علم قائم ، كتاب ربّكم مبيّنا حلاله وحرامه ، وفضائله وفرائضه ، وناسخه ومنسوخه ، ورخصه وعزائمه ، وخاصّه وعامّه ، وعبره وأمثاله ، ومرسله ومحدوده ، ومحكمه ومتشابهه ، مفسّرا جمله ، ومبيّنا غوامضه ، بين مأخوذ ميثاق علمه ، وموسّع على العباد في جهله ، وبين مثبت في الكتاب فرضه ، ومعلوم في السّنّة نسخه ، وواجب في السّنّة أخذه ، ومرخّص في الكتاب تركه ، وبين واجب لوقته ، وزايل في مستقبله ، ومباين بين محارمه ، من كبير أوعد عليه نيرانه ، أو صغير أرصد له غفرانه ، وبين مقبول في أدناه ، وموسّع في أقصاه . اللغة ( رغب ) بالكسر من باب تعب إذا تعدى بكلمة في فبمعنى الإرادة والميل ، وإذا عدّى بعن فبمعنى الاعراض والعدول ، يقال : رغب فيه رغبا ورغبة إذا أراده ورغب عنه إذا لم يرده وأعرض عنه و ( البلوى ) والبلاء بمعنى واحد و ( خلَّفوا ) أثقالهم تخليفا خلَّوها وراء ظهورهم و ( الهمل ) محركة مصدر همل كضرب يقال : تركت الإبل والغنم ونحوهما هملا ، أي سدى يرعى بعير راع ليلا ونهارا ، والهمل أيضا جمع هامل مثل همّل وهمال وزان ركع وكتاب ، يقال : بغير هامل أي راع ولا راعي له و ( العلم ) هو العلامة وما ينصب في الطريق لاهتداء النّاس به من الميل والمنار و ( الفضايل ) جمع الفضيلة وهو الخير ، وهو خلاف النقيصة و ( الفرائض ) جمع الفريضة بمعنى المفروضة ، وهي الأحكام الواجبة يقال : فرض اللَّه الأحكام أي أوجبها و ( النّسخ )
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 175 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي