وذرايع إلى الخالق سبحانه وهم الذين قالوا : « إِنَّما نَعْبُدُهُمْ * ( لِيُقَرِّبُونا إِلَى ا للهِ زُلْفى » ) * وكان في العرب مشبّهة ومجسّمة ، وكان جمهورهم عبدة الأصنام فكان ودّ لكلب بدومة ( 1 ) الجندل ، وسواع ( 2 ) لهذيل ونسر لحمير ، ويغوث لهمدان ، واللَّات لسقيف بالطايف ، والعزّى لكنانة وقريش وبعض بني سليم ، ومناة لغسان والأوس والخزرج ، وكان هبل لقريش خاصّة على ظهر الكعبة ، واساف ( 3 ) ونائلة على الصّفا والمروة ، وكان في العرب من يميل إلى اليهوديّة ، منهم جماعة من التّبابعة ( 4 ) وبلوك اليمن ، ومنهم نصارى كبني تغلب والعباديين رهط عديّ بن زيد ونصارى نجران ، ومنهم من كان يميل إلى الصّابئة ( 5 ) ويقول بالنجوم والانواء ( 6 ) ، فامّا الَّذين ليسوا بمعطلة من العرب فالقليل منهم وهم المتألهون أصحاب الورع والتّحرج عن القبايح ، كعبد اللَّه وعبد المطلب وأبى طالب وزيد بن عمرو بن نفيل وقس بن ساعدة الأيادى ، وجماعة غير هؤلاء ، انتهى باختصار منّا .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 172
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٧٢
هامش
( 1 ) دومة الجندل حصن بين المدينة والشام وهو أقرب إلى الشام من المدينة
( 2 ) سواع اسم صنم كان يعبد في زمن نوح ثم صار لهذيل
( 3 ) اساف ككتاب وسحاب اسم صنم وضعها عمرو بن يحيى على الصفا ونائلة على المروة وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة وهما اساف بن عمرو ونائلة بنت سهل كانا شخصين من جرهم ففجرا في الكعبة فسخا حجرين فعبدتهما قريش وقالوا لولا أن اللَّه رضى ان يعبد هذان معه ما حولهما عن حالهما مجمع البحرين .
( 4 ) جمع تبع كسكر من بلوك حمير
( 5 ) الصابئة من صبأ فلان خرج من دينه إلى دين آخر وصبات النجوم خرجت من مطالعها قيل أصل دينهم دين نوح فمالوا عنه وقيل الصابئون لقب لقب به طائفة من الكفار يقال إنها تعبد الكواكب في الباطن ، مجمع البحرين .
( 6 ) جمع نوء وهو النجم ، طريحى