فرفعه في هواء منفتق ، وجوّ منفهق ، فسوّى منه سبع سماوات ، جعل سفلاهنّ موجا مكفوفا ، وعلياهنّ سقفا محفوظا ، وسمكا مرفوعا ، بغير عمد يدعمها ، ولا دسار ينتظمها ، ثمّ زيّنها بزينة الكواكب ، وضياء الثّواقب ، وأجرى فيها سراجا مستطيرا ، وقمرا منيرا ، في فلك دائر ، وسقف سائر ، ورقيم مآثر .
اللغة
( الفتق ) الشّق والفصل ( والأجواء ) جمع جوّ وهو ما بين السّماء والأرض ، وقيل الفضاء الواسع ( والارجاء ) جمع رجا بالقصر وهي النّاحية ( والسكائك ) جمع سكاكة مثل ذوابة وذوائب ، وهي الهواء الملاقي عنان السّماء كالسّكاك تقول : لا أفعل ذلك ولو نزوت في السّكاكة ، قيل : وفي لسان الحكمة عبارة عن الطبقة السّابعة من الهواء ، وربّما فسّرت بالهواء المطلق ، ويحتاج حينئذ إلى التّأويل لئلَّا يلزم إضافة الشّيء إلى نفسه .
واصل ( اللَّطم ) الضّرب على الوجه بباطن الرّاحة ، وتلاطم الأمواج : ضرب بعضها بعضا كأنّه يلطمه ( والتيّار ) الموج وقيل : شدّة الجريان ، وهو فيعال ، أصله تيوار ، فاجتمعت الواو والياء فادغم بعد القلب ، وبعضهم جعله من تير ، فهو فعال ، والرّمل ( المتراكم ) الذي بعضه فوق بعض ( والزّخار ) مبالغة في الزاخر يوصف به البحر يقال : بحر زاخر أي طام ممتلى ( والمتن ) الظهر ( والعاصفة ) الشّديدة الهبوب وريح ( زعزع ) وزعزعان وزعزاع إذا كانت تزعزع الأشياء وتحرّكها بشدّة .
( والقاصفة ) من القصف ، يقال : قصف الرّعد وغيره قصيفا ، إذا اشتدّ صوته ( وسلَّطته ) على الشّيء تسليطا مكَّنته ، فتسلط أي تحكم وتمكن ( والدّفيق )
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 369
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٦٩