تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وتحيّر في بلوغ صفاته عقول الأنام . الترجمة ايجاد كرد مخلوقات را ايجاد كردنى ، بدون مادّة يا بدون سبق مثال از غير أو يا از خود أو ، وبيافريد آنها را آفريدنى نه بجهت علت وغرضى از قبيل استيناس ورفع استيحاش ، در حالتي كه آن آفريدن بي فكرى بود كه جولان داده باشد آن را ، يا مصروف بدارد آن فكر را به مخلوقات ، وبدون تجربه كه فايده گرفته باشد از آن ، وبدون حركت ذهنيّة وبدنيّة كه احداث نموده باشد آن را ، وبى تردّد نفسي كه مضطرب بوده باشد در آن ، گردانيد أشياء را از براي وقت هاى آنها ، واصلاح كرد در ميان مختلفات آنها ، ومطبوع نمود طبايع أشياء را در أشياء ، ولازم غير منفك گردانيد آن طبايع را به اشخاص خود ، عالم بود به أشياء پيش از آفريدن آنها ، واحاطه كننده بود به أطراف آنها ونهايات آنها ، ودانا بود بنفوس آنها وجوانب آنها . الفصل الثامن ثمّ أنشأ سبحانه فتق الأجواء ، وشقّ الأرجاء ، وسكائك الهواء ، فأجرى فيها ماء متلاطما تيّاره ، متراكما زخّاره ، حمله على متن الرّيح العاصفة ، والزّعزع القاصفة ، فأمرها بردّه ، وسلَّطها على شدّه ، وقرنها إلى حدّه ، الهواء من تحتها فتيق ، والماء من فوقها دقيق ، ثمّ أنشأ سبحانه ريحا أعقم مهمّا ، وأدام مربّها ، وأعصف مجريها ، وأبعد منشأها ، أمرها بتصفيق السماء الزّخار ، وإثارة موج البحار ، فمخضته مخض السّقاء ، وعصفت به عصفها بالفضاء ، تردّ أوّله على آخره ، وساجيه على ماثره ، حتّى عبّ عبابه ، ورمى بالزّيد ركامه ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 368 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي