تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

قال بعض شراح الكافي ( 1 ) عند شرح قول الإمام عليه السلام : مريد لا بهمامة : أي مريد للأشياء لا بهمامة النّفس وهي اهتمامها بالأمور وترديد عزمها مع الهمّ والغم بسبب فوتها ، مأخوذ من الهمهمة وهي ترديد الصّوت الخفي وهو سبحانه منزّه عنها . وبنحوه فسّره الشّارح البحراني في شرح الخطبة هذه ، وقريب منه عبارة الرّاوندي على ما حكي عنه ، قال : يقال : ما له في الأمر همّة ولا همامة أي لا يهتم به ، والهمامة التردّد كالعزم انتهى . وقال الشّارح المعتزلي : قوله عليه السلام : ولا همامة نفس اه فيه ردّ على المجوس والثّنوية القائلين بالهمامة ، ولهم فيها خبط طويل يذكره أصحاب المقالات ، وقال أيضا : ولهم في الهمامة كلام مشهور ، وهي لفظة اصطلحوا عليها ، واللغة العربية ما عرفنا فيها استعمال الهمامة بمعنى الهمّة ، إلى أن قال : ولكنها لفظة اصطلاحيّة مشهورة عند أهلها انتهى . ( وأجال ) إن كان بالجيم المعجمة فمن الجولان ، وإن كان بالحاء كما في بعض النّسخ فمن الإحالة بمعنى التّحويل والصّرف ، أو بمعنى الايثاب ، يقال : حال في ظهر دابّته إذا وثب واستوى ، وأحاله غيره أو ثبه . قال الشّارح المعتزلي كانّه سبحانه لما أقرّ الأشياء في أحيانها وأوقاتها ، صار كمن أحال غيره على فرسه هذا ، ولا يخلو ارادته عن بعد فافهم . وفي بعض النّسخ أجل بالجيم ، أي وقت ، وفي بعضها أحلّ بالحاء من الحلول يقال : أحلَّه المكان وبالمكان إذا جعله يحلّ به ( ولائم ) ملائمة إذا أصلح ( والغريزة ) الطبيعة المجبولة يقال : هو حسن الغريزة أي الطبيعة ( والأشباح ) جمع الشبح بمعنى الشّخص ( والإحاطة ) بالشّيء الاستدارة به من جوانبه ، يقال : أحاط القوم بالبلد إذا أحد قوابه واستداروا بجوانبه ، ثم استعمل تارة في شمول الحفظ ، وتارة في شمول العلم ، وتارة في استيلاء القدرة وشمولها ( والقرائن )

هامش
( 1 ) هو الفاضل المازندراني منه .