وصيّ خير عباد الله كلهم
مختار ربّ البرايا سيّد العرب
عليّ المرتضى من في مودته
يرجى النّجاة ليوم الحشر والرّعب
فمن يواليه من صدق الجنان ففي
الجنان طنّب فوق السّبع والشّهب
ومن يعاديه في نار الجحيم هوى
وعاش ما عاش في ويل وفي خرب
قد امتزجت بقلبي حبّه فجرى
في النّفس مجرى دمى في اللحم والعصب
صلى عليه إله الخلق خالقنا
ربّ الورى وعلى أبنائه النّجب
وزاده في جنان الخلد منزلة
ورتبة وعلى يعلو على الرتب
صلى الا له على من كان منطقه
روحا تزايد منه الرّوح والجسد
واقتدى بهم قطب الدين تاج الاسلام محمد بن الحسين بن الحسن الكيدري وقال :
نهج البلاغة نهج كلّ مسدد
نهج المرام لكل قوم امجد
يا من يبيت وهمّه درك العلى
فاسلكه تحظ بما تروم وتقصد
ينبوع مجموع العلوم رمى به
نحو الأنام ليقتفيه المهتدى
فيه لطلاب النّهاية مقنع
فليلزمنه النّاظر المسترشد
صلى الا له على منظمه الذي
فاق الورى بكماله والمحتد
واحتذى بهم غيرهم وسلك مسلكهم فقال :
نهج البلاغة منهج البلغاء
وملاذذى حصر وذى أعياء
فيها معان في قوالب أحكمت
لهداية كالنّجم في الظلماء
وتضمّن الكلمات في ايجازها
بذواتها بجوامع العلياء
صلى الاله على النّبي محمّد
وعلى عليّ ذي على وإخاء
وللسيد الامام عز الدين سيد الأئمة المرتضى بن السيد الإمام العلامة ضياء الدين علم الهدى قدس الله روحهما :
نهج البلاغة نهجة لذوي البلاغة واضح
وكلامه لكلام أرباب الفصاحة فاضح
العلم فيه زاخر والفضل فيه راجح
وغوامض التّوحيد فيه جميعها لك لايح