البراعة فأقول كتب أبو يوسف يعقوب بن أحمد في آخر نسخة من كتاب نهج البلاغة :
نهج البلاغة نهج مهيع جدد
لمن يريد علوّا ماله أمد
يا عادلا عنه تبغي بالهوى رشدا
اعدل اليه ففيه الخير والرشد
والله والله انّ التّاركيه عموا
عن شافيات عظات كلها سدد
كانّها العقد منظوما جواهرها
صلَّى على ناظميها ربّنا الصّمد
ما حالهم دونها ان كنت تنصفني
الَّا العنود والَّا البغى والحسد
واقتدى به ابنه الحسن حين افتتح من نسخته فقال :
نهج البلاغة درج ضمنه درر
نهج البلاغة روض جاده درر
نهج البلاغة وشى حاكه صبغ
من دون موشية الدّيباج والحبر
أو جونة ملئت عطرا إذا فتحت
خيشومنا فغمت ريح لها ذفر
صدّقتكم سادتي والصدق من خلقي
وانّه خصلة ما عابها بشر
صلَّى الاله على بحر غواربه
رمت به نحونا ما لألأ القمر
فاقتدى بهما الأديب عبد الرحمن حين وقع له الفراغ : فقال :
نهج البلاغة نهج الزّخر والسّند
وفيه للمؤمنين الخير والرشد
عين الحياة لمن أضحى تأمّلها
يا حبّذا معشر في مائها وردوا
ما إن رأت مثلها عين ولا سمعت
اذن ولا كتبت في العالمين يد
شرّبت روحي حياة عند كتبتها
وكان للرّوح من آثارها مدد
فاقتدى بهم غيرهم لما فرغ من نسخه وتحريره فقال :
نهج البلاغة هذا سيد الكتب
تاج الرسائل والاحكام والخطب
كم فيه من حكمة غرّآء بالغة
ومن علوم الهيّ ومن أدب
ومن دواء لذي داء وعافية
لذي بلاء ومن روح لذي تعب
فيه كلام ولي الله حيدر من
يمينه في عطاء المال كالسّحب