وقال آخر :
نهج البلاغة يهدي السّالكين إلى
مواطن الحقّ من قول ومن عمل
فاسلكه تهدي إلى دار السّلام غدا
وتحظ فيها بما ترجوه من امل
وقال آخر :
كتاب كأنّ الله رصّع لفظه
بجوهر آيات الكتاب المنزّل
حوى حكما كالدر تنطق صادقا
فلا فرق الَّا أنّه غير منزل
ولعبد الباقي أفندي البغدادي :
ألا انّ هذا النهج نهج بلاغة
لمنتهج العرفان مسلكه جليّ
على قمم من آل صخر ترفّعت
كجلمود صخر حطَّه السّيل من على
وقال الفاضل الأديب النواب المستطاب عبد الحسين ميرزا اعزه الله في مدح الشرح :
أيا طالبا منهاج رشد وحكمة
يروم اقتناء الذخر من رحمة الباري
ويا تائها ظمآن في قفر حيرة
يريد ارتواء العقل بالمنهل الجاري
عليك بمنهاج البراعة انّه
لمنهاج فضل للهدى ثم تذكار
غدا شارحا نهج البلاغة حاذيا
حذاه عليا قدره فوق أقدار
أتدري وما نهج البلاغة انّه
كلام امام قاسم الخلد والنّار
عليّ أمير المؤمنين فكم حوى
له خطبة غرّآء كالكوكب السّاري
وقد شرحت هذا الكتاب جماعة
ولم يرفعوا عن وجهه حجب استار
فقيّض مولانا عليّ لشرحه
مجلَّي حاز السّبق في كلّ مضمار
محدّث أهل البيت ثم فقيههم
ملاذ محبيهم ومخزن اسرار
امام تقي هاشمي مهذّب
يسمّى حبيب الله من نجل اخيار
فشمّر ذيل الجدّ في ذلك المنى
ولم يأل جهدا بالعشيّ وابكار
فكم من علوم فيه منها وديعة
ومن حكم للمهتدين وأنوار
وقد جمعت فيها المحاسن كلها
ويعرف صدق القول خرّيت اخبار