لو تقدر الخيل التي زاينتها
أنخت بأيديها على الأعراف
فارقت دهرك ساخطا أفعاله
وهو الجد ير بقلة الانصاف
ولقيت ربك فاستردّ لك الهدى
ما نالت الأيّام بالاتلاف
وسقاك أمواه الحياة مخلدا
وكساك شرخ شبابك الافواف
أبقيت فينا كوكبين سناهما
في الصّبح والظلماء ليس بخاف
متأنّقين وفي المكارم ارتقا
متألقين بسؤدد وعفاف
قدرين في الأرداء بل مطرين في الا
جداء بل قمرين في الأسداف
رزقا العلاء فأهل نجد كلما
نطقا الفصاحة مثل أهل رياف
ساوى الرّضي المرتضى وتقاسما
خطط العلى بتناصف وتصاف
حلفا ندى سبقا وصلى الأطهر
المرضيّ ( 1 ) فيا لثلاثة احلاف
أنتم ذو والنّسب القصير فطولكم
باد على الكبراء والاشراف
والرّاح ان قيل ابنة الغب اكتفت
بأب من الاسمآء والأوصاف
ما زاغ بيتكم الشّريف وانّما
بالوجه ادركه خفىّ زحاف
والشّمس دائمة البقاء وان تنل
بالشكو فهي سريعة الاخطاف
ويخال موسى جدّكم لجلاله
في النّفس صاحب سورة الأعراف
الموقدي نار القرى الآصال والا
شجار بالاهضام والاشعاف
يا مالكي سرح القريض اتتكما
منى حمولة مسنتين عجاف
لا تعرف الورق اللَّجين وان تسل
تخبر عن القلَّام والخذراف
وانا الذي أهدى أقلّ بهارة
حسنا لأحسن روضة منياف
اوضعت في طرق التّشرف ساميا
بكما ولم أسلك طريق العاف
ولنختم الدّيباجة بالتّقريضات التي قيلت في مدح نهج البلاغة وشرحنا منهاج
هامش
( 1 ) الظاهر أنه أراد بالاطهر المرضى ابا احمد عدنان بن الشريف الرضى قال في مجالس المؤمنين كان عظيم الشان معظما عند آل بويه فوضت اليه نقابة العلويين بعد موت عمه المرتضى ومدحه شعراء عصره كمهيار وابن الحجاج وغيرهما منه