ونعيبها كنحيبها وحدادها
ابدا سواد قوادم وخوافي
لا خاب سعيك من خفاف أسحم
كسحيم الأسدي أو كخفاف
من شاعر للبين قال قصيدة
يرثي الشّريف على رويّ القاف
جون كنبت الجون يصرخ دائبا
ويميس في برد الحزين الضّاف
عقرت ركائبك ابن داية عاديا
اى امرء نطق وأي قواف
بنيت على الايطاء سالمة من الأ
قواء والاكفاء والاصراف
حسدته ملبسه البزاة ومن لها
لما نعاه لها بلبس غداف
والطير اعزبة عليه بأسرها
فتخ الشّراه وساكنات الصاف
هلا استعاض من السرير جواده
وثاب كلّ قرارة ونياف
هيهات صادف للمنايا عسكرا
لا ينثني بالكرّ والايجاف
هلا دفنتم سيفه في قبره
معه فذاك له خليل واف
إن زاره الموتى كساهم في البلى
أكفان أبلج مكرم الأضياف
والله ان يخلع عليهم حلة
يبعث اليه بمثلها اضعاف
نبذت مفاتيح الجنان وانّما
رضوان بين يديه للاتحاف
يا لابس الدّرع الذي هو تحتها
بحر تلقع في غدير صاف
بيضاء زرق السّمر واردة لها
ورد الصّوادى الورق زرق نطاف
والنّبل يسقط فوقها ونصالها
كالريش فهو على رجاها طاف
يزهى إذا حر باؤها صلى الوغا
حرباء كلّ هجيرة مهياف
فلذاك تبصره لكبر عاده
يوفى على جذل بكلّ قذاف
الرّكب اثرك آجمون لزادهم
واللهج صادفة عن الاخلاف
الآن ألقى المجد أخمص رجله
لم يقتنع جزعا بمشية حاف
تكبيرتان حيال قبرك للفتى
محسوبتان بعمرة وطواف
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 240
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٤٠