تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ووعيده مع وعده للنّاس طرا ناصح تحظى به هذى البريّة صالح أو طالح لا كالعريب ومالها فالمال غاد رايح هيهات لا يعلو على مرقى ذراه مادح ان الرّضي الموسويّ لمائه هو مايح لاقت به وبجمعه عدد القطاء مدائح
وقال آخر وهو أحسن ما قيل في مدحه واحلى :
نهج البلاغة نهج العلم والعمل فاسلكه يا صاح تبلغ غاية الامل كم فيه من حكم بالحقّ محكمة تحيي القلوب ومن حكم ومن مثل ألفاظه درر اغنت بحليتها أهل الفضائل عن حلى وعن حلل ومن معانيه أنوار الهدى سطعت فانجاب عنها ظلام الزّيغ والزلل وكيف لا وهو نهج طاب منهجه هدى اليه أمير المؤمنين عليّ
ولعلى بن أبي سعد الطبيب أسعده اللَّه في الدارين
نهج البلاغة مشرع الفصحاء ومعشش البلغاء والعلماء درج عقود عقول أرباب التّقى في درجه من غير استثناء في طيّه كلّ العلوم كانّه الجفر المشار اليه في الانبآء من كان يسلك نهجه متشمّرا أمن العثار وفاز بالعلياء غرر من العلم الا لهى انجلت منظومة فيها ضياء ذكاء ويفوح منها عبقة نبويّة لا غرو قدا من أديم سناء روض من الحكم الأنيقة جاده جود من الأنوار لا الانوآء أنوار علم خليفة الله الذي هو عصمة الأموات والأحياء وجذيلها وغديقها مترجبّا ومحككا جدّا بغير مرآء مشكاة نور الله خازن علمه مختاره من سرّة البطحاء وهو ابن نجدته وعليه تهدّلت أغصانه من جملة الامرآء ووصي خير الأنبياء اختاره رغما لتيم أرذل الاعدآء صلى الاله عليهما ما ينطوي برد الظلام بنشر كف ضياء وعلى سلالته الرّضي محمّد قصب السّباق حوى من الفصحاء