الحق ولا اعتدى ، والحجّة على العباد ، والمحجّة المسلوكة ليوم المعاد ، وإذا كانت الإطالة لا تبلغ وصف كماله ، والاطناب لا يحيط بنعت فضله وإفضاله ، فالأولى أن يكتفى على ما ذكرناه من شرفه وجلاله .
فصل في ذكر نسب الرضى ( ره )
مؤلف النّهج وجملة من مآثره فنقول : هو أبو الحسن محمّد بن أبي أحمد الحسين ابن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر الصّادق عليهما السّلام ، هكذا في شرحي المعتزلي والبحراني وغيرهما .
وفي مجالس المؤمنين ، ولؤلؤة البحرين ، ومشتركات الرّجال للمقدّس الأمين الكاظمي ( ره ) ، الحسين بن موسى بن إبراهيم ، باسقاط محمّد بن موسى من البين ، والله العالم .
قال الشّارح المعتزلي : مولده سنة تسع وخمسين وثلاثمأة ، كان أبوه النّقيب أبو أحمد جليل القدر ، عظيم المنزلة في دولة بني العبّاس ، ودولة بني بويه ولقب بالطاهر ذي المناقب ، وخاطبه بهاء الدّولة أبو نصر بن بويه بالطاهر الأوحد ، وولى نقابة الطالبيّين خمس دفعات ، ومات وهو يتقلدها وسنه سبع وتسعون سنة .
وفي مجالس المؤمنين عن مؤلف تاريخ مصر والقاهرة قال : كان الشّريف أبو أحمد سيّدا عظيما مطاعا ، وكان هيبته أشدّ هيبة ، ومنزلته عند بهاء الدّولة أرفع المنازل ولقّبه بالطاهر الأوحدي ذوي المناقب ، وكان فيه كلّ الخصال الحسنة ، إلَّا أنّه كان رافضيّا هو وأولاده على مذهب القوم .
أقول : وفي الحقيقة هذا الاستثناء من قبيل تعقيب المدح بما يشعر الذّم ، ورفضه رضي الله عنه أعظم أوصاف كماله .
قال الشّارح المعتزلي : وامّ الرضي فاطمة بنت الحسين بن الحسن النّاصر الأصمّ ، صاحب الدّيلم ، وهو أبو محمّد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، شيخ الطالبيّين ، وعالمهم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 232
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٣٢