وزاهدهم ، وأديبهم ، وشاعرهم ، ملك بلاد الدّيلم والجبل ويلقب بالنّاصر للحق ، وجرت له حروب عظيمة مع السّامانية ، وتوفّى بطبرستان ، سنة أربع وثلاثمأة ، وسنه تسع وسبعون سنة .
وفي لؤلؤة البحرين ، من كتاب الدّرجات الرفيعة قال : أبو الحسن أخو الشّريف المرتضى ، كان يلقب بالرّضي ذي الحسين ، لقّبه بذلك بهاء الدّولة ، وكان يخاطبه بالشّريف الأجل ، مولده سنة تسع وخمسين وثلاثمأة ببغداد ، وكان فاضلا ، عالما ، شاعرا ، مبرزا ، ذكره الثّعالبي في اليتيمة ، فقال : ابتداء يقول الشّعر بعد أن جاوز العشر سنين ، وهو اليوم أبدع أبناء الزّمان وأنجب سادات العراق ، يتحلَّى مع محتده الشّريف ، ومفخره المنيف بأدب ظاهر ، وفضل باهر ، وحظ من جميع المحاسن وافر ، ثم هو أشعر الطالبيّين ، من مضى منهم ومن غبر ، على كثرة شعرائهم المفلقين ولو قلت : إنّه أشعر قريش لم أبعد عن الصّدق ، وكان أبوه يتولى نقابة الطالبيّين والحكم فيهم أجمعين ، والنّظر في المظالم والحج والنّاس ثم ردّت هذه الأعمال كلها إليه في سنة ثمانين وثلاثمأة وأبوه حىّ وله من التّصانيف كتاب المتشابه في القرآن كتاب حقائق التّنزيل كتاب تفسير القرآن كتاب المجازات الآثار النّبوية كتاب تعليق خلاف الفقهاء كتاب تعليقة الايضاح لأبي علي كتاب خصائص كتاب نهج البلاغة كتاب تلخيص البيان في مجازات القرآن كتاب الزّيادات في شعر أبي تمام كتاب سيرة والده الطاهر كتاب انتخاب شعر ابن الحجاج كتاب مختار شعر أبي إسحاق الصّابي كتاب ما دار بينه وبين أبي إسحاق ثلاثة مجلدات كتاب ديوان شعره ، يدخل في أربعة مجلدات ، قال أبو الحسن العمرى : رأيت تفسيره للقرآن ، فرايته أحسن التّفاسير ، يكون في كبر تفسير أبي جعفر الطوسي أو أكبر ، وكانت له هيبة وجلالة ، وفيه ورع وعصمة ، وفيه مراعاة الأهل والعشيرة ، وهو أوّل طالبي جعل عليه السّواد ، عالي الهمة ، شريف النّفس لم يقبل من أحد صلة ، ولا جائزة ، حتّى أنّه ردّ صلات أبيه ، وناهيك بذلك شرف نفس ، وشدّة ظلف .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 233
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٣٣