وهو ما يشبه الاشتقاق ، لعدم رجوعهما إلى أصل واحد .
وكيف كان فمثاله من القرآن قوله سبحانه : * ( وجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ ) * و * ( قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ ) * .
فانّ قال ، من القول ، والقالين ، من القلى . ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام قوله في المخ قص ( 190 ) : وأهلها على ساق وسياق .
فانّ السّاق ما بين الكعب والركبة ، وسياق مصدر ساق يسوق ، ومن النّظم قوله في وصف الرّبيع :
إنّ فصل الرّبيع فصل مليح
تضحك الأرض من بكاء السّمآء
ذهب حيثما ذهبنا ودرّ
حيث درنا وفضّة في الفضاء
ومنها السجع
وهو مأخوذ من سجع الحمامة ، وهو هديرها ، وترديدها صوتها ، تشبيها به لتكرّره على نمط واحد ، وهو على ما قيل توافق الفاصلتين من النثر على حرف واحد ، كالتقفية في النّظم ، وقد يطلق الاسجاع على نفس الألفاظ المتواطي عليها في أواخر الفقر ، وهي التي يقال الفواصل في القرآن ، والقوافي في الشّعر ، وكيف كان فهو على أقسام .
الأوّل السّجع المطرّف
وهو في النثر أن يختلف الفاصلتان في الوزن ، مثل قوله تعالى : * ( ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّه وَقاراً ، وقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ) * وقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ ز ( 7 ) : إِتّخذوا الشّيطان لأمرهم ملاكا ، واتّخذهم له أشراكا .
ومن النّظم اختلاف القافيتين كقوله :