تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وقوله عليه السلام فيما كتب إلى معاوية : غرّك عزّك ، فصار قصار ، ذلك ذلَّك ، فاخش فاحش ، فعلك فعلَّك ، تهدا بهذا . ومن النّظم قول أبي الطيب المتنبي :
جرى الخلف إلا فيك انّك واحد وانّك ليث والملوك ذئاب وانّك ان قويست صحّف قارئ ذئابا فلم يخطئ وقال ذباب
هذا ، وعرّف بعضهم جناس الخط بأنّه توافق اللفظين في الكتابة ، وبعضهم بأنّه ما تماثل ركناه في الحروف وتخالفا في النّقط ، وعلى ذلك فيكون أعم ، لشمولها المتجانسين بالخط واللفظ معا أيضا كقوله عليه السلام في باب المخ من حكمه : صحّة الجسد ، من قلَّة الحسد . ونظير ذلك من أفراد الجناس اللَّاحق ، كقوله عليه السلام في المخ فب ( 82 ) : يونق منظرها ، ويوبق مخبرها . وفيه أيضا : لا تقلع المنيّة اختراما ، ولا يرعوى الباقون اجتراما . وقوله عليه السلام في المخ قه : ( 105 ) ولا ناكبين ، ولا ناكثين . إلى غير ذلك ، ومثل قول أبي نواس :
من بحر شعرك أغترف وبفضل علمك أعترف
ومثل الحبرة والخبرة ، والعار والنّار ، ونحو ذلك من أمثلة المضارع ، كما هو ظاهر ، ثم إن بعض المتأخّرين قد أضافوا إلى أقسام الجناس أقساما اخر ، طوينا عنها كشحا لندرتها وعدم خلوّ بعضها من التكلف والرّكاكة ، يكاد أن يخرج من حدّ الفصاحة ، فلنعد إلى ذكر باقي أنواع البديع ممّا رمنا ايراده فأقول :