تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ومن النّظم قول أبي تمام :
بيض الصّفائح لاسود الصّحائف في متونهنّ جلاء الشّك والرّيب
وقول ابن حيّوس :
تلفى بها الرّوّاد روضا زاهرا وتصادف الورّاد حوضا مفعما
هذا ، وبعضهم عرّف الجناس المقلوب بأنّه ما تساوت حروف ركنيه عددا ، وتخالفت ترتيبا ، فيعمّ المتساوي هيئة كما قدّمناه في الأمثلة ، والمتخالف فيها أيضا كقوله عليه السلام في المخ قعب ( 172 ) : ولا يحمل هذا العلم إلَّا أهل البصر والصّبر . وفى المخ قصب ( 192 ) : يمزج الحلم بالعلم ، والقول بالعمل . وعلى التّعميم فيكون قوله عليه السلام : العلم مقرون اه مثالا لكلا القسمين ، ومن أمثلته على التّعميم في النّظم قوله :
حكاني بهار الرّوض لمّا ألفته وكلّ مشوق للبهار مصاحب فقلت له ما بال لونك شاحبا فقال لأنّي حين اقلب راهب
وقوله :
رقّت شمائل قاتلي فلذلك روحي لا تقرّ ردّ الحبيب جوابه فكانّه في اللحظ در
ومنها الجناس المصحف ويقال له جناس الخط أيضا ، وهو أن تأتي بكلمتين متشابهتين خطا لا لفظا ، كقوله تعالى : * ( وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) * وقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ قسا ( 161 ) : فإنّها كانت أثرة شحّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين . وفى المخ قصا ( 191 ) : وكان قد عبد الله ستّة آلاف سنة . وفيه أيضا : فاجعلوا عليه حدّكم ، وله جدّكم .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 200 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي