تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
واما الجناس اللاحق فهو أيضا ثلاثة أقسام مثل السّابق . أحدها أن تكون الحرفان المختلفان في أوّل اللَّفظين كقوله عليه السلام في المخ سه ( 65 ) فعاودوا الكرّ ، واستحيوا من الفرّ ، فإنّه عار في الأعقاب ، ونار يوم الحساب . ومن النّظم قول الشّيخ صفي الدين الحلي :
أبيت والدّمع هام هامل سرب والجسم من أضم لحم على وضم
والثّاني أن تكونا في وسطهما كقوله عليه السلام في المخ فب ( 82 ) : فظلّ سادرا ، وبات ساهرا . وفى المخ فكو ( 126 ) : وهو دين الله الَّذي أظهره ، وجنده الَّذي أعدّه وأمدّه . ومن النّظم قول البديع الهمداني : يا غلام الكأس فاليأس من النّاس مريح وقول الصّفي الحلي :
بيض دعاهنّ الغبيّ كواعبا ولو استبان الرّشد قال كواكبا
والثّالث أن تكونا في آخرهما كقوله عليه السلام في باب المخ من حكمه : وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلَّا في ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو خطوة في معاد ، أو لذّة في غير محرّم . ومن النّظم قوله :
يكفي الأنام بسيبه وبسيفه عند المكارم والمكاره دائما
هذا ومن النّاس من يسمّي هذا النّوع من الجناس أعني ما اختلف بالحرف جناس