واما الجناس اللاحق
فهو أيضا ثلاثة أقسام مثل السّابق .
أحدها أن تكون الحرفان المختلفان في أوّل اللَّفظين
كقوله عليه السلام في المخ سه ( 65 ) فعاودوا الكرّ ، واستحيوا من الفرّ ، فإنّه عار في الأعقاب ، ونار يوم الحساب .
ومن النّظم قول الشّيخ صفي الدين الحلي :
أبيت والدّمع هام هامل سرب
والجسم من أضم لحم على وضم
والثّاني أن تكونا في وسطهما
كقوله عليه السلام في المخ فب ( 82 ) : فظلّ سادرا ، وبات ساهرا . وفى المخ فكو ( 126 ) : وهو دين الله الَّذي أظهره ، وجنده الَّذي أعدّه وأمدّه .
ومن النّظم قول البديع الهمداني : يا غلام الكأس فاليأس من النّاس مريح وقول الصّفي الحلي :
بيض دعاهنّ الغبيّ كواعبا
ولو استبان الرّشد قال كواكبا
والثّالث أن تكونا في آخرهما
كقوله عليه السلام في باب المخ من حكمه : وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلَّا في ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو خطوة في معاد ، أو لذّة في غير محرّم .
ومن النّظم قوله :
يكفي الأنام بسيبه وبسيفه
عند المكارم والمكاره دائما
هذا ومن النّاس من يسمّي هذا النّوع من الجناس أعني ما اختلف بالحرف جناس