تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أدناه إلى الفم ، وقوله عليه السلام في المخ قصب ( 192 ) : وحرصا في علم ، وعلما في حلم . فانّ العين والحاء مخرجهما وسط الحلق . وإمّا في وسطهما ، كقوله تعالى : * ( وهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْه ، ويَنْأَوْنَ عَنْه ) * وقوله عليه السلام في المخ فب ( 82 ) : عباد مخلوقون اقتدارا ، ومربوبون اقتسارا . فانّ الدّال والسّين كليهما من طرف اللسان ، إلَّا أنّ الأولى بينه وبين فويق الثّنايا ، والثّانية بينه وبين أطراف الثّنايا وقوله عليه السلام في المخ قيد ( 114 ) : ألَّلهمّ سقيا منك محيية مروية ، تامّة عامّة ، طيّبة مباركة ، هنيئة مريئة مريعة . فانّ الهمزة والعين في الأخيرين كليهما من حرف الحلق ، ومن النّظم قوله :
وما خلقت عيون العين امّا نظرن سوى بلايا للبرايا
قال قطرب اللَّام والرّاء من مخرج واحد . وإمّا في آخرهما كقوله عليه السلام في المخ يه ( 15 ) : ولا يغلبنّكم فيها الأمل ، ولا يطولنّ عليكم الأمد . فانّ اللَّام والدّال متقاربا المخرج ، وقوله عليه السلام في المخ قص ( 190 ) : الخير منه مأمول ، والشّرّ منه مأمون . ومن النّظم قوله :
سأكسوك من مكنون نظمي وشايعا تناط بجيد الدّهر منها وشائح
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 197 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي