تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ومنها الجناس الناقص وهو أن يتفق اللفظان في الحروف والتّرتيب والهيئة ، ويختلفا في أعداد الحروف بأن يكون حرف أحدهما أكثر عددا من الآخر بحيث لو حذف الزائد ارتفع الاختلاف ، وتلك الزّيادة إمّا في الأول ، أو في الوسط ، أو الآخر . وعلى الأوّل فإمّا أن تكون في أوّل اللفظ الأوّل ، كقوله عليه السلام في المخ قلب ( 132 ) : كيف أصبحت بيوتهم قبورا ، وما جمعوا بورا . ومن النّظم قول الرّشيد الوطواط :
يا خليّ البال قد بلبلت بالبلبال بال بالنّوى زلزلتني والعقل في الزّلزال زال يا رشيق القدّ قد قوّست قدي فاستقم في الهوى فافرغ وقلبي شاغل الاشغال غال يا أسيل الخدّ خدّ الدّمع خدّي في النوى عبرتي ودق وعيني منك يا ذا الخال خال
أو في أول اللفظ الثّاني ، مثل قوله تعالى : * ( والْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ، إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ) * . وقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ نه ( 55 ) : وأيم الله لتحتلبنّها دما ، ولتتبعنّها ندما . ومن النّظم قول جابر الأندلسي :
صاد قلبي وصدّ عنّي صدودا وانثنى يسحب الذّوائب سودا فرأيت الصّباح في الليل يبدو وشهدت الرّشا يصيد الاسودا
وعلى الثّاني فالزّيادة أيضا إمّا في وسط اللَّفظ الأوّل ، كقوله عليه السلام في المخ ص ( 90 ) :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 195 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي