الحمد للَّه الَّذي لا يفره المنع والجمود ، ولا يكديه الإعطاء والجود .
وفى باب المخ من حكمه : إنّ كلام الحكماء إذا كان صوابا كان دواء ، وإذا كان خطا كان داء ، وإمّا في وسط اللفظ الثّاني ، كقوله عليه السلام في المخ قصا ( 191 ) : فاعتبروا بما كان من فعل الله بإبليس إذ أحبط عمله الطَّويل ، وجهده الجهيد وعلى الثّالث فيخص باسم المذيّل لكون الزّيادة الموجودة في الآخر بمنزلة الذّيل له ، ومثاله من النّثر قولهم : فلان سال من أحزانه ، سالم من زمانه ، حام لعرضه حامل لفرضه . وقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ قنا ( 151 ) : ومدار رحاها تبدو في مدارج خفيّة .
ومن النّظم قوله :
فيا يومها كم من مناف منافق
ويا ليلها كم من مواف موافق
وقد تكون الزّيادة في آخر المذيّل بحرفين ، ويخصّه بعضهم باسم المرفّل كقوله :
فيا لك من عزم وحزم طواهما
جديد الرّدى بين الصّفا والصّفايح
ومنها أن يتفق اللفظان في أعداد الحروف ، وترتيبها . وهيئتها ، ويختلفا في أنواعها ، بأن يكون أحد حروف أحدهما مغايرا لأحد حروف الآخر ثم ، الحرفان المختلفان إن كانا متقاربين في المخرج ، أو كلاهما من مخرج واحد ، سمّي الجناس المضارع ، وإلَّا فيسمّى باللَّاحق .
أمّا المضارع فعلى ثلاثة أقسام ، لأنّ الحرفين المختلفين إمّا في أوّل المتجانسين ، كقوله عليه السلام في المخ قب 102 ) : في قرار خبرة ، ودار عبرة .
فانّ الخاء والعين كليهما من حروف الحلق ، والأولى من وسط الحلق ، والثّانية من