الاسلام وفى المخ قص ( 190 ) : فإنّ التّقوى في اليوم الحرز والجنّة ، وفي غد الطَّريق إلى الجنّة .
ومن النّظم قول أبي العلاء المعرى :
لغيري زكاة من جمال فان يكن
زكاة جمال فاذكري ابن سبيل
وقوله أيضا :
والحسن يظهر في شيئين رونقه
بيت من الشّعر أو بيت من الشّعر
فلفظ الجمال والشّعر الأوّلين ، بكسر الأوّل ، والآخرين بفتحهما . وإمّا بالحركة والسّكون ، بأن يكون أحد المتجانسين متحرّكا ، والآخر ساكنا ، كقوله عليه السلام : في باب المخ من حكمه : لا ترى الجاهل إلَّا مفرطا ، أو مفرّطا .
والأوّل بسكون الفاء ، والثّاني بفتحها ، ولا عبرة بالتشديد في هذا الباب كما صر به العلَّامة التّفتازاني وغيره ، وربّما يكون الاختلاف بالحركة والسّكون معا ، بأن يكون أحدهما متحرّكا ، والآخر ساكنا ، ويقع الاختلاف في حركة المتحركات منهما أيضا كقوله عليه السلام في المخ قص ( 190 ) فما أقلّ من قبلها وحملها حقّ حملها . وقولهم : رطب الرّطب ، ضرب من الضّرب .
ومن النّظم قوله :
ليلي وليلي نفى نومي اختلافهما
بالطول والطول ، يا طوبى لو اعتدلا
يجود بالطول ليلي كلَّما بخلت
بالطول ليلى وإن جادت به بخلا
ولك أن تجعل ما قدّمنا التّمثيل به من قوله عليه السلام : بعقد الايمان ، وبغرور الايمان ، مثالا لهذا القسم ، لأنّه نظير لهذا البيت كما هو غير خفي .