ومن النّظم قول ابن الرّومي :
آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم
في الحادثات إذا دجون نجوم
منها معالم للهدى ومصابح
تجلو الدّجى والاخريات رجوم
وقول الصّدر الدّين السّيد علي :
الصّبح واللَّيل وشمس الضّحى
والدّهر والدّرّ ولين القضيب
في الفرق والطرّة والوجه والخدّين والثّغر وقدّ الحبيب والضّرب الثّاني وهو ما كان النّشر على غير ترتيب اللَّف ، مثل قول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ قصا ( 191 ) فإنّ الله سبحانه خلق الخلق حين خلقهم غنيّا عن طاعتهم ، آمنا من معصيتهم ، لأنّه لا تضرّه معصية من عصاه ، ولا تنفعه طاعة من أطاعه .
لما ذكر الغنى والأمن على التفصيل علل الغنى بعدم منفعة الطاعة ، والأمن بعدم مضرّة المعصية على عكس الترتيب في المعلولين ومن النّظم قول ابن حيّوس :
كيف أسلو وأنت حقف وغصن
وغزال لحظا وقدا وردفا
والثّاني وهو ما يكون اللَّف على سبيل الاجمال ، نحو قوله تعالى : * ( وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى ) * أي قالت اليهود : لن يدخل الجنة إلَّا من كان هودا ، وقالت النّصارى : لن يدخل الجنة إلَّا من كان نصارى ، فلفّ بين الفريقين أو قوليهما اجمالا في قالوا ، لعدم الالتباس ، وللعلم بتضليل كلّ فريق صاحبه ، واعتقاد أنّه إنّما يدخل الجنة هو لا صاحبه ، ومن النّظم قول أبي حيّان النحوي :
أما انّه لولا ثلاث احبّها
تمنّيت انّي لا اعدّ من الأحيا
فمنها رجائي أن أفوز بتوبة
تكفر لي ذنبا وتنجح لي سعيا
ومنهن صون النّفس عن كل جاهل
لئيم فلا امشي إلى بابه مشيا
ومنهن أخذي للحديث إذ الورى
نسوا سنّة المختار واتّبعو الرّأيا