تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
لست بدرا وإنّما أنت شمس لا ترى في الدّجى وتبدو نهارا
الخامس الالتفات من الخطاب إلى التكلم ، ولم يقع له مثال في الكتاب العزيز ، ولم أجد له مثالا أيضا في كلام الإمام عليه السلام ، ومثاله في النّظم قول أبي فراس بن حمدان :
وقوفك بالدّيار عليك عار وقد ردّ الشّباب المستعار أبعد الأربعين محرّمات تماد في الصّبابة واغترار نزعت عن الصّبا إلَّا بقايا يحقّرها على الشّيب الوقار وطال الليل بي ولربّ دهر نعمت به لياليه قصار
السّادس الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ، مثل قوله تعالى : * ( حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِمْ ) * مكان بكم ، وقد شذّ عني مثال هذا القسم أيضا من كلام أمير المؤمنين عليه السلام : وعسى أن يظهر لنا بعد الغموض ، ويصل الينا بعد الشذوذ ومثاله من النّظم قول السّيد الرّضي ( ره ) يخاطب الخلفاء العباسية :
ردّوا تراث محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ردّوا ليس القضيب لكم ولا البرد هل أعرقت فيكم كفاطمة أم هل لكم كمحمد جدّ جل افتخارهم بانّهم عند الخصام مصاقع لدّ إنّ الخلائف والأولى فخروا بهم علينا قبل أو بعد شرفوا بنا ولجدّنا خلقوا فهم صنائعنا إذا عدوّا
أقول : وقد وجدت للالتفات قسما سابعا وثامنا ، وهو العدول من المتكلم وحده إلى المتكلم مع غيره ، وعكسه ، وقد اجتمعا في قوله عليه السلام في المخ لز ( 37 ) : لم يكن لأحد فيّ مهمز ، ولا لقائل فيّ مغمز ، ألذّليل عندي عزيز حتّى آخذ الحقّ له ، والقويّ عندي ضعيف حتّى آخذ الحقّ منه ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 173 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي