تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ومنها حسن النسق وهو يطلق على معنيين أحدهما ما يسمّى بتنسيق الصّفات وهو أن يذكر للشيء صفات متتالية ، كقوله تعالى : * ( هُوَ الله الَّذِي لا إِله إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ ، الْقُدُّوسُ ، السَّلامُ ، الْمُؤْمِنُ ، الْمُهَيْمِنُ ، الْعَزِيزُ ، الْجَبَّارُ ، الْمُتَكَبِّرُ - ) * الآية . وقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ قى ( 110 ) في وصف الدنيا : غرّارة ، ضرّارة ، حائلة ، زائلة ، نافدة ، بائدة ، أكَّالة ، غوّالة . وفى المخ قيد ( 114 ) في الاستسقاء : ألَّلهمّ سقيا منك محيية ، مروية ، تامّة ، عامّة ، طيّبة ، مباركة ، هنيئة ، مريعة ، مريئة ، زاكيا نبتها ، ثامرا فرعها ، ناضرا ورقها . ومثاله في النّظم قوله :
دان ، بعيد ، محبّ ، مبغض ، بهج أعزّ حلو ، ممرّ ، ليّن ، شرس
وثانيهما أن يؤتى بكلمات متتاليات معطوفات متلاحمات تلاحما سليما مستحسنا بحيث إذا أفردت كلّ جملة منه قامت بنفسها واستقل معناها بلفظها ، مثل قوله تعالى : * ( وقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ ، ويا سَماءُ أَقْلِعِي ، وغِيضَ الْماءُ ، وقُضِيَ الأَمْرُ ، واسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ، وقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * . وقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ ( 1 ) : أوّل الدّين معرفته ، وكمال معرفته التّصديق به ، وكمال التّصديق