كانّما مهجتي شلو بمسبعة
ينتابه الضّاريان الذّئب والأسد
لم يبق غير خفي الروح في جسدي
فدى لك الباقيان الرّوح والجسد
ومنها التعديد
وسمّاه قوم سياقة الأعداد ، وهو ايقاع أسماء مفردة على سياق واحد ، فان روعي في ذلك ازدواج ، أو تجنيس ، أو تطبيق ، أو مقابلة ، أو نحوها فذلك الغاية في الحسن واللَّطافة ، مثاله من النثر قولهم : فلان إليه الحلّ والعقد ، والقبول والرّد ، والأمر والنّهى ، والاثبات والنّفى ، والابرام والنّقض ، والبسط والقبض والهدم والبناء ، والمنع والاعطاء ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ فكح ( 128 ) : فيعلم سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخيّ أو بخيل ، وشقيّ أو سعيد .
وفي المخ قفا ( 181 ) : والحمد لله الكائن قبل أن يكون كرسيّ ، أو عرش ، أو سماء ، أو أرض ، أو جانّ ، أو إنس .
وفى المخ قفد ( 184 ) : وما الجليل ، واللَّطيف ، والثّقيل ، والخفيف ، والقويّ ، والضّعيف ، في خلقه إلَّا سواء ، وكذلك السّماء ، والهواء ، والرّياح ، والماء ، فانظر إلى الشّمس ، والقمر ، والنّبات ، والشّجر ، والماء ، والحجر .
ومن النّظم قوله :
الخيل واللَّيل والبيداء تعرفني
والسّيف والرّمح والقرطاس والقلم