تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
* ( فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ) * . وقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ قيج ( 113 ) : فسبحان اللَّه ما أقرب الحيّ من الميّت للحاقه به ، وأبعد الميّت من الحيّ لانقطاعه عنه . فانّ الحىّ والميّت متعلقان لأقرب وأبعد وقدّم أولا الحىّ على الميّت وثانيا الميّت على الحىّ ومنها أن يقع بين متعلقي فعلين مع توسّط الفعل بين المتعلقين مثل قول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ قنه ( 155 ) فبالإيمان يستدلّ على الصّالحات وبالصّالحات يستدلّ على الإيمان ومنها أن يقع بين لفظين في طرفي الجملتين مثل قوله تعالى : * ( لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ) * قدّم أوّلا هنّ على هم وثانيا هم على هنّ وهما لفظان وقع أحدهما في جانب المسند إليه والآخر في جانب المسند ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام في المخ يز ( 17 ) . فإن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب فانّ أصاب وأخطأ فعلان وقع أحدهما في جانب الشّرط والآخر في جانب الجزاء وتعاكسا . ومنها أن يقع بين جملتين في طرفي قرينتين ، مثل قوله عليه السلام في المخ قفز ( 187 ) : أوحشوا ما كانوا يوطنون ، وأوطنوا ما كانوا يوحشون . ومنها أن يقع بين طرفي الجملة ، مثل قولهم : الجنون فنون والفنون جنون ، قال التّفتازاني :