ألمنجّم كالكاهن ، والكاهن كالسّاحر ، والسّاحر كالكافر ، والكافر في النّار .
وفي المخ ق يج ( 113 ) : الحمد للَّه الواصل الحمد بالنّعم ، والنّعم بالشّكر .
وقوله الآتي في باب المخ من حكمه في أواخر النّهج : الظَّفر بالحزم ، والحزم بإحالة الرّأي ، والرّأي بتحصين الأسرار ، وفي هذا الباب أيضا : ألإسلام هو التّسليم ، والتّسليم هو اليقين ، واليقين هو التّصديق ، والتّصديق هو الإقرار ، والإقرار هو الأداء ، والأداء هو العمل .
وفي النّظم قول أبي نواس :
خزيمة خير بني حازم
وحازم خير بني دارم
ودارم خير تميم وما
مثل تميم في بني آدم
وقال آخر :
تشابهت فيهم أطراف وصفهم
ووصفهم لم يطقه ناطق بفم
ومن عجيب هذا النّوع ما رواه في زهر الرّبيع ، قال : وحكي عن الأصمعي قال : مررت في يوم شديد المطر في بعض الطرقات فرأيت رجلا وعليه فرو مقلوب والمطر قد غمره ، فقلت لأصحابي ألا اضحككم على هذا الأعرابي قالوا : نعم ، فقلت له : تدري كيف أنت يا اعرابي قال : لا ، فقلت :
كأنك كعكة في وسط رش
أصاب الرّشّ رشّ بعد رشّ
فقال لي : أتدري كيف أنت قلت : لا ، قال :
كانّك بعرة في ثقب كبش
مدلدلة وذاك الكبش يمشي
فضحكت وقلت له : لعلَّك تحفظ شيئا من شعر العرب ، قال : بل العرب تحفظ من شعري ، فقلت