ليس يغفلكم ، وفيه أيضا : حملوا إلى قبورهم غير راكبين وأنزلوا فيها غير نازلين .
والرّابع أن يجمعهما شبه الاشتقاق نحو قوله تعالى : * ( قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ ) * .
أقول : ويعجبني أن الحق بهذه الأربعة قسما خامسا ، وهو أن يكون أحد اللفظين المكررين قريبا من أوّل الكلام والآخر في الآخر نحو قوله عليه السلام الآتي في أواخر النّهج في باب المخ من حكمه : ألكلام في وثاقك ما لم تتكلَّم به فإذا تكلَّمت صرت في وثاقه .
لعدّهم نظير ذلك في النّظم من أمثال النّوع حسبما تعرفه .
وأمّا في النّظم فعلى أربعة أقسام ، وهي أن يقع أحد اللفظين في آخر البيت والآخر في صدر المصراع الأوّل أو حشوه أو عجزه أو صدر المصراع الثّاني وعلى كلّ من هذه التّقادير فاللفظان إمّا مكرّران أو متجانسان أو ملحقان بهما ، فتصير الأقسام اثنى عشر حاصلة من ضرب أربعة في ثلاثة وباعتبار أن الملحقين قسمان لأنّه امّا أن يجمعهما الاشتقاق أو شبهه تصير الأقسام ستّة عشر حاصلة من ضرب أربعة في أربعة .
فالأوّل وهو أفضل أقسام النّوع وأشهرها أن يقع أحد اللفظين في آخر البيت والآخر في صدر المصراع الأوّل مع تكرّر اللفظين ، نحو قوله :
سكران سكر هوى وسكر ندامة
أنّى يفيق فتى به سكران
وقوله :
سريع إلى ابن العمّ يلطم وجهه
وليس إلى داع النّدى بسريع
والثّاني أن يقع أحد اللفظين في آخر البيت والثّاني حشو المصراع الأوّل مع تكرّرهما أيضا كقوله :
تمتّع من شميم عرار نجد
فما بعد العشيّة من عرار