فالشيخان وعلي بن بابويه وابن حمزة وابن البراج وابن إدريس - على
ما نقل عنهم في المختلف ( 1 ) - على أنه يجب التقصير في الصوم دون الصلاة .
ويظهر مما نقله العلامة عن ابن إدريس ادعاء الاجماع على ذلك حيث قال :
روى أصحابنا بأجمعهم أنه يتم الصلاة ويفطر الصوم ، وكل سفر وجب التقصير في
الصوم وجب تقصير الصلاة فيه إلا هذه المسألة . وفهم العلامة ( 2 ) من كلامه هذا
ادعاء الاجماع .
ونقل عن المرتضى وابن أبي عقيل وسلار التقصير مطلقا ( 3 ) . وهو مختار
العلامة في المختلف ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) وبعض المتأخرين ( 6 ) .
ولعل ذلك أقرب بالنظر إلى الدليل .
لنا : العمومات ، والإطلاقات المقتضية لذلك ، وعدم المانع لأن التجارة إما
مندوب إليها ، أو مباح ويجوز القصر فيهما كما تقدم .
وخصوص صحيحة صفوان عن عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
يتصيد ، فقال : إن كان يدور حوله فلا يقصر ، وإن كان تجاوز الوقت فليقصر ( 7 ) .
ومثلها روى الصدوق في الصحيح عن عيص بن القاسم عنه ( عليه السلام ) ( 8 ) .
وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن الحسن بن محبوب
عن بعض أصحابنا عن أبي بصير ( 9 ) - ورواها الصدوق أيضا عنه ( عليه السلام ) - قال : ليس
على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام وإذا جاوز الثلاثة لزمه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنهم العلامة في مختلف الشيعة : ج 3 ص 96 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 96 .
( 3 ) نقله عنهم العلامة في مختلف الشيعة : ج 3 ص 96 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 96 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 275 .
( 6 ) منهم الشهيد في روض الجنان : ص 388 س 21 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 511 ب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 2 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 452 ح 1312 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 511 ب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 3 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 452 ح 1311 .