وموثقة سماعة قال : قال : ومن سافر قصر الصلاة وأفطر إلا أن يكون رجلا
مشيعا لسلطان جائر ، أو خرج إلى صيد ، أو إلى قرية له يكون مسيرة يوم يبيت إلى
أهله لا يقصر ولا يفطر ( 1 ) .
ورواية أبي سعيد الخراساني قال : دخل رجلان على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام )
بخراسان فسألاه عن التقصير ، فقال : لأحدهما وجب عليك التقصير لأ نك
قصدتني ، وقال للآخر : وجب عليك التمام لأ نك قصدت السلطان ( 2 ) .
وموثقة زرارة - على وجه - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عمن يخرج عن
أهله بالصقور والبزاة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاث ، هل يقصر من
صلاته أو لا يقصر ؟ قال : إنما خرج في لهو لا يقصر ، قلت : الرجل يشيع أخاه اليوم
واليومين في شهر رمضان ، قال : يفطر ويقصر فإن ذلك حق عليه ( 3 ) .
وقد مر رواية السكوني أيضا .
ورواية ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصيد اليوم واليومين
والثلاثة ، أيقصر الصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يشيع الرجل أخاه في الدين ، وإن التصيد
مسير باطل لا يقصر الصلاة فيه ، وقال : يقصر إذا شيع أخاه ( 4 ) .
ثم اعلم أن الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب أنه لا يجوز القصر للمتصيد
اللاهي بصيده ، وقد ظهر من الأخبار المتقدمة ، ولعله سيجئ بعض آخر ، كما أن
جواز القصر له لو أراد تحصيل القوت لنفسه أو عياله مطلقا أيضا إجماعي ، كما
ذكره الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في روض الجنان ( 5 ) . ويدل عليه مرسلة عمران بن عمران
المتقدمة .
وإنما الخلاف فيما إذا قصد به التجارة :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 510 ب 8 من أبواب صلاة المسافر ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 510 ب 8 من أبواب صلاة المسافر ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 511 ب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 512 ب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 7 .
( 5 ) روض الجنان : ص 390 س 25 .